أوروبا – أدان الاتحاد الأوروبي بشدة قرار السلطات الإسرائيلية هدم مقر وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» في القدس الشرقية. واعتبر الخطوة انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي، واعتداءً مباشرًا على حرمة منشآت تابعة للأمم المتحدة. وهذا يعد مخالفة لالتزامات إسرائيل بموجب اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة.
وقال المتحدث باسم دائرة العمل الخارجي في الاتحاد الأوروبي، في بيان صدر اليوم الأربعاء، إن الدول الأعضاء في الأمم المتحدة مُلزمة قانونًا بحماية واحترام مقار المنظمة الدولية ووكالاتها. كما شدد على أن ما جرى يمثل خرقًا واضحًا لهذه الالتزامات. كذلك، قال إنه يقوض الأسس التي يقوم عليها النظام الدولي متعدد الأطراف.
وأكد البيان أن الاتحاد الأوروبي يواصل دعمه الثابت للأمم المتحدة، التي تُعد وكالة الأونروا جزءًا أساسيًا من منظومتها. وجدد الاتحاد التزامه الكامل بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وبدور المؤسسات الأممية في حماية حقوق الإنسان وتعزيز الأمن والاستقرار الدوليين.
وشدد الاتحاد الأوروبي على عزمه الاستمرار في تقديم الدعم السياسي والمالي لوكالة الأونروا. وأوضح أن الوكالة تمثل ركيزة رئيسية في تقديم المساعدات الإنسانية، وخدمات التعليم والرعاية الصحية لملايين اللاجئين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة. كما أشار بشكل خاص إلى دور الوكالة في القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة.
وأشار البيان إلى أن استمرار عمل الأونروا دون عوائق يُعد عنصرًا حيويًا لتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة. بالإضافة إلى ذلك، يساهم في تخفيف معاناة السكان المدنيين. كذلك له دور مهم في دعم الاستقرار الإقليمي في ظل الأوضاع المتوترة التي تشهدها المنطقة.
ويأتي الموقف الأوروبي في وقت تتصاعد فيه الإدانات الدولية والإقليمية للإجراءات الإسرائيلية بحق مؤسسات الأمم المتحدة في القدس. وأضاف أن هناك تحذيرات من أن المساس بعمل الأونروا من شأنه تعميق الأزمة الإنسانية، وتقويض فرص السلام، وزيادة حالة عدم الاستقرار في الأراضي الفلسطينية المحتلة.



