برلين ، ألمانيا – أعلنت الحكومة الألمانية أن المستشار فريدريش ميرتس سيغادر سويسرا في وقت مبكر من صباح غد الخميس، ما سيحول دون مشاركته في مراسم توقيع «مجلس السلام» الذي دعا إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.
وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، اليوم الأربعاء، إن برلين أبلغت الجانب الأمريكي بقرار مغادرة ميرتس المبكرة. وأكد في الوقت نفسه تقدير ألمانيا للدعوة التي تلقتها للانضمام إلى المجلس. وأضاف أن الحكومة الألمانية تدرس المقترح الأمريكي بعناية. كما سترد عليه في الوقت المناسب، دون الخوض في تفاصيل إضافية بشأن طبيعة المشاركة أو موقف برلين النهائي من المبادرة.
وأوضح المتحدث أن عدم حضور المستشار مراسم التوقيع يعود إلى التزامات مسبقة في جدول أعماله، وليس إلى تحفظات سياسية مباشرة على فكرة المجلس أو أهدافه. وأكد أن ألمانيا ما زالت تنظر بإيجابية إلى أي مبادرات تهدف إلى دعم الاستقرار وتعزيز فرص السلام. ويأتي هذا خاصة في ظل التحديات الدولية المتزايدة.
ويأتي إعلان برلين في وقت يشهد فيه مقترح «مجلس السلام» تفاعلات متباينة بين عدد من الدول المشاركة في منتدى دافوس. فقد أبدت بعض العواصم اهتمامها بالانضمام، فيما أعربت دول أخرى عن وجود تساؤلات تتعلق بآليات عمل المجلس وطبيعة أدواره وصلاحياته.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد طرح فكرة تشكيل «مجلس السلام» بهدف المساهمة في التوصل إلى حلول سياسية لأزمات دولية، من بينها الحرب في غزة، داعيًا عدداً من الدول إلى الانضمام للمبادرة. وفي هذا السياق، أعلنت دول مثل باكستان قبولها الدعوة والمشاركة في المجلس. بينما أشارت تقارير إلى وجود تحفظات أو صعوبات لدى بعض الدول الأوروبية.
ويُنظر إلى موقف ألمانيا على أنه يعكس نهجًا حذرًا في التعامل مع المبادرات الدولية الجديدة. كما شدد على أهمية دراسة الأطر القانونية والسياسية قبل اتخاذ قرار نهائي. ومن المتوقع أن تتضح ملامح المشاركة الألمانية خلال الفترة المقبلة، بعد استكمال المشاورات الداخلية والتواصل مع الشركاء الدوليين.



