غواتيمالا – أعلن رئيس غواتيمالا، برناردو أريفالو، يوم الأحد، حالة الطوارئ في كافة أنحاء البلاد لمدة 30 يوماً. وتأتي هذه الخطوة في محاولة لكبح جماح العصابات الإجرامية التي شنت هجمات دامية. وأسفرت هذه الهجمات عن مقتل ثمانية من عناصر الشرطة. إضافة إلى ذلك، سيطرت العصابات مؤقتاً على ثلاثة سجون خلال عطلة نهاية الأسبوع.
إجراءات استثنائية لمواجهة “الإرهاب”
في خطاب متلفز وجهه للأمة، أكد أريفالو أن هذا الإجراء، الذي يدخل حيز التنفيذ فوراً، سيؤدي إلى تعليق بعض الأحكام الدستورية. ويهدف ذلك إلى تمكين قوات الأمن من ملاحقة عصابتي “باريو 18″ و”مارا سالفاتروتشا” (إم إس-13). كذلك، تصنف غواتيمالا والولايات المتحدة هاتين المنظمتين كـ “كيانات إرهابية”. كما تورطت هذه المنظمات في جرائم القتل المأجور، الابتزاز، والاتجار بالمخدرات.
تسلسل الأحداث: تمرد وانتقام
تأتي هذه الأزمة بعد سلسلة من التطورات الأمنية الخطيرة:
احتجاز رهائن: قام سجناء ينتمون للعصابات باحتجاز 45 حارساً وطبيباً نفسياً في ثلاثة سجون مختلفة.
استعادة السيطرة: أكد الرئيس أريفالو أن قوات الأمن نجحت في استعادة السيطرة على السجون الثلاثة وإنهاء الاستعصاء.
مقتل الشرطيين: رداً على استعادة السجون ورفض السلطات نقل قادة العصابات إلى سجون “أقل حراسة”، قام عناصر إجراميون بقتل ثمانية شرطيين في العاصمة وضواحيها يوم الأحد. وكان هذا العمل انتقامي.
سياق أمني متدهور
تعاني غواتيمالا من أزمة أمنية متصاعدة منذ منتصف عام 2025. وينظم قادة العصابات عمليات تمرد متكررة داخل السجون. وذلك للمطالبة بتحسين ظروف احتجازهم.
هروب جماعي: شهد شهر أكتوبر الماضي هروب 20 من قادة عصابة “باريو 18”. ولم تتمكن السلطات من استعادة سوى 6 منهم حتى الآن.
إحصائيات دامية: سجلت غواتيمالا العام الماضي معدل جرائم قتل بلغ 16.1 لكل مئة ألف نسمة. هذا الرقم يتجاوز ضعف المتوسط العالمي. نتيجة لذلك، تواجه حكومة أريفالو تحدياً وجودياً لفرض سيادة القانون.
ويمنح إعلان حالة الطوارئ صلاحيات واسعة للجيش والشرطة في عمليات التوقيف والتفتيش دون مذكرات قضائية. وهذا إجراء تلجأ إليه دول أمريكا الوسطى عادة لمواجهة نفوذ العصابات العابر للحدود.



