نيويورك ، الولايات المتحدة – حذر الجنرال المتقاعد في سلاح الجو والقائد الأعلى السابق لقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو)، فيليب بريدلوف، من أن استمرار القمع الوحشي ضد المتظاهرين في إيران قد يشكل “الحدث المحفز”. وأضاف أن هذا الحدث قد يغير استراتيجية الرئيس دونالد ترامب من التهديد إلى التدخل العسكري المباشر.
تحذير من “الحدث المحفز”
وفي مقابلة مع برنامج “أمريكا الآن” عبر قناة نيوزماكس، أوضح بريدلوف أن النظام الإيراني “يملك مفتاح” تجنب التصعيد. وشدد على أن طهران يمكنها وقف الانزلاق نحو المواجهة بإنهاء ما وصفه بـ “العنف العشوائي” ضد شعبها. وأضاف: “لقد قطع الإيرانيون وعوداً للعالم ولرئيسنا بوقف هذا العنف.. وإذا وفوا بذلك، يمكنهم توقع التزام الرئيس بوعود خفض التصعيد، أما إذا تراجعوا، فإن ترامب سيبقي جميع الخيارات مفتوحة”.
تحركات البنتاغون في الأفق
تأتي تصريحات بريدلوف في وقت حساس، حيث رصدت تقارير تحركات عسكرية أمريكية ملموسة تشمل: إعادة تموضع مجموعة حاملة طائرات وغواصة هجومية واحدة على الأقل في اتجاه الشرق الأوسط. كما تحدثت التقارير عن استعداد البنتاغون لضرب أهداف استراتيجية تشمل الموانئ، الدفاعات الجوية، وأنظمة الصواريخ.
ترامب وحلفاؤه: ضغوط متبادلة
أشار التقرير إلى أن ترامب يوازن بين رسائله للمتظاهرين الإيرانيين بـأن “المساعدة قادمة”، وبين ضغوط الحلفاء الإقليميين (بما في ذلك السعودية وقطر وتركيا) الذين حذروه من التداعيات الكارثية لأي ضربة عسكرية واسعة. وقد أثنى ترامب مؤخراً عبر منصة “تروث سوشيال” على قرار طهران إلغاء عمليات إعدام جماعية، معتبراً إياها خطوة إيجابية. مع ذلك، يرى بريدلوف أن استمرار إطلاق النار على المتظاهرين في الشوارع وجمع الجثث هي فظائع قد لا يتغاضى عنها البيت الأبيض طويلاً.
صعوبة “تحديد الأهداف”
وحول طبيعة أي هجوم محتمل، لفت الجنرال بريدلوف إلى أن ضرب المنشآت العسكرية أمر مقدور عليه تقنياً. لكنه أكد أن “تحديد أهداف” تؤدي فعلياً إلى تغيير سلوك القيادة الإيرانية أو إضعاف قبضتها يظل التحدي الأكبر والأكثر تعقيداً أمام المخططين العسكريين.


