لندن، بريطانيا – تنطلق، الاثنين، واحدة من أخطر المحاكمات في تاريخ الصحافة البريطانية. إذ يواجه الأمير هاري صحيفة ديلي ميل في قضية وصفت بأنها «مصيرية». وقد تحدث هذه القضية زلزالا قانونيا وإعلاميًا في طريقة عمل الصحف داخل المملكة المتحدة. وتتمحور القضية حول اتهامات لصحيفة ديلي ميل ومجموعة صحفية كبرى باستخدام وسائل غير قانونية، من بينها التنصت وجمع المعلومات بطرق ملتوية. إذ تتعلق هذه الأساليب بالتجسس على الأمير هاري وعدد من الشخصيات العامة. كما تأتي هذه التصرفات في إطار ممارسات صحفية تعود لسنوات. ويؤكد فريق دفاع الأمير أن القضية لا تتعلق فقط بخصوصيته الشخصية. إلا أنها تمثل معركة أوسع ضد ما وصفه بـ«ثقافة الإفلات من العقاب» داخل بعض المؤسسات الإعلامية. ويعتبر الفريق أن الحكم قد يفتح الباب أمام آلاف القضايا المشابهة. يُذكر أن هاري هو الشخصية الأبرز في هذه القضية المثيرة.
في المقابل، تنفي الصحيفة الاتهامات جملة وتفصيلا، وتؤكد أن الدعوى تستهدف تقييد حرية الصحافة. كما تحذر من أن أي حكم ضدها قد يشكل سابقة خطيرة تهدد العمل الصحفي الاستقصائي في بريطانيا. ويرى مراقبون أن هذه المحاكمة تتجاوز صراعا قانونيا بين طرفين. بل تصبح اختبارا حقيقيًا للتوازن بين حرية الإعلام وحق الأفراد في الخصوصية. ويأتي ذلك وسط اهتمام واسع من الرأي العام البريطاني والدولي. ومن المنتظر أن تستمر جلسات المحاكمة لأسابيع. في هذا الوقت تترقب المؤسسات الإعلامية والحكومات نتائجها، لما قد تحمله من تداعيات عميقة على مستقبل الصحافة والقانون في بريطانيا، خاصةً بعد ظهور اسم هاري في أبرز عناوين النقاش.



