دمشق ، سوريا – أعلنت “الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا“، المظلة السياسية لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، اليوم الأحد، حالة “النفير العام” في كافة مناطق سيطرتها. جاء ذلك تحسبا لتحركات عسكرية محتملة من قبل قوات الجيش السوري نحو منطقتي الجزيرة وكوباني.
مرحلة “مفصلية” وخيارات صفرية
وفي بيان رسمي نشرته عبر موقعها الإلكتروني، وصفت الإدارة الذاتية المرحلة الراهنة بأنها “مفصلية وتاريخية”. وأضافت أن المنطقة أمام خيارين لا ثالث لهما: “إما المقاومة والعيش بكرامة، أو التعرض لمختلف أشكال الظلم والإهانة”. وجاء في نص البيان أن التطورات الميدانية الأخيرة تفرض ضرورة الاستنفار الشعبي الشامل. كما دعت الأهالي بجميع فئاتهم إلى الاستجابة لقرار النفير والوقوف جنبا إلى جنب مع مقاتلي “قسد” ووحدات حماية المرأة (YPJ).
دعوة للتسلح والمقاومة الشعبية
ودعت الإدارة كافة المواطنين إلى “الاستعداد والتسلح” الفوري لمواجهة أي هجوم محتمل في محاور الجزيرة وكوباني. في السياق نفسه، اعتبرت الإدارة أن التهديدات الحالية تمثل “حربا وجودية” تستهدف الهوية الكردية وما وصفته بـ “مكتسبات الثورة” التي تحققث خلال السنوات الماضية. وطالبت بضرورة التكاتف والالتفاف حول القوات العسكرية لصد ما وصفته بـ “الهجوم الغاشم”.
سياق التصعيد
يأتي إعلان النفير العام في ظل توترات ميدانية متسارعة بين الجيش السوري وقوات “قسد”. في الوقت نفسه، تزامن هذا الإعلان مع تصريحات سياسية من أطراف إقليمية (أبرزها رسائل عبد الله أوجلان من إمرالي). حذرت تلك التصريحات من أن الصدام العسكري في هذه المناطق قد يؤدي إلى انفجار أوسع يهدد مساعي السلام والاستقرار في المنطقة.



