عدن،اليمن-أكد رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، أن الحشود الجماهيرية الواسعة التي شهدتها محافظات الجنوب تمثل رسالة سياسية واضحة للعالم. كما تعكس تمسك الشعب الجنوبي بحقه الشرعي وإرادته الحرة بوصفها المصدر الحقيقي للشرعية. وقال الزبيدي، في بيان نشره على منصة «إكس»، إن خروج الجنوبيين بأعداد مليونية يؤكد أن صوتهم لم يعد قابلاً للتجاهل أو القفز عليه.
وأوضح الزبيدي أن هذه المليونية تجسد موقفا وطنيا جامعا يتمثل في الالتفاف حول البيان السياسي والإعلان الدستوري. ويعتبر هذا المسار المعتمد هو الذي يعبر عن تطلعات أبناء الجنوب في استعادة دولتهم. كما أنه يسهم في بناء مستقبل يليق بتضحياتهم. وأضاف أن الرسالة التي بعثت بها الجماهير جاءت «واضحة ودون مواربة»، وتعكس إصرارا شعبيا على المضي قدماً في تحقيق الأهداف الوطنية المشروعة.
وأشار رئيس المجلس الانتقالي، إلى أن الجنوب دخل مرحلة جديدة عنوانها الثبات ووحدة الصف. وأكد أن الإرادة الشعبية باتت حاضرة بقوة على طاولة الإقليم والعالم. وشدد على رفض أي حلول أو تسويات تنتقص من حقوق شعب الجنوب أو تفرض واقعا لا يحظى بقبوله. كما اعتبر أن المرحلة المقبلة تتطلب تماسكا وطنيا لمواجهة التحديات السياسية الراهنة.
وأكد “الزبيدي” التزام قيادة المجلس الانتقالي بالوفاء لدماء الشهداء وتضحيات الأبطال. كما شدد على الاستمرار في العمل المشترك حتى تحقيق الهدف الوطني المنشود. وقال إن وحدة الصف الجنوبي تمثل الضمانة الأساسية لصون مكتسبات الجنوب، وإن الإرادة الشعبية ستظل الركيزة التي تبنى عليها الدولة القادمة.
ويأتي تصريح الزبيدي في أعقاب تظاهرات حاشدة شهدتها عدة مدن جنوبية دعما للمجلس الانتقالي وخياراته السياسية. يأتي ذلك في ظل تطورات متسارعة تشهدها القضية الجنوبية على المستويين الإقليمي والدولي.



