غزة ، فلسطين – قُتل سبعة فلسطينيين، اليوم الخميس، في غارتين جويتين إسرائيليتين استهدفتا مدينة دير البلح وسط قطاع غزة. ومن بين الضحايا قيادي بارز في الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وفق ما أفاد مصدر بالحركة لوكالة رويترز.
وقال المصدر إن أحد القتلى هو محمد الحولي، الذي يشغل موقعًا قياديًا في الجناح العسكري لحماس في دير البلح. وأشار إلى أن الغارتين استهدفتا مواقع متفرقة في المدينة. وحتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من الجيش الإسرائيلي أو من حركة حماس حول تفاصيل العملية أو أهدافها.
وفي بيان لها، نددت حركة حماس بالغارة الجوية التي استهدفت منزل عائلة الحولي. واعتبرتها «خرقًا فاضحًا ومتكررًا لاتفاق وقف إطلاق النار»، متهمة إسرائيل بالسعي المتعمد إلى تعطيل الاتفاق. ويأتي ذلك تمهيدًا لاستئناف العمليات العسكرية الواسعة في قطاع غزة. ولم يشر البيان صراحة إلى محمد الحولي أو دوره داخل الحركة.
وأفاد مسؤولون في القطاع الصحي بغزة بأن من بين القتلى الستة الآخرين فتى يبلغ من العمر 16 عامًا. بينما نُقل عدد من المصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاج، وسط نقص حاد في الإمكانات الطبية.
وتأتي هذه الغارات في ظل وقف إطلاق نار وُصف بالهش، دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025. كما يتواصل تبادل الاتهامات بين إسرائيل وحماس بخرق بنوده. وتشير تقارير إلى مقتل أكثر من 400 فلسطيني وثلاثة جنود إسرائيليين منذ بدء سريان الهدنة.
وتقول منظمات إنسانية إن الأوضاع الإنسانية في غزة لا تزال بالغة الصعوبة، إذ دمرت العمليات العسكرية الإسرائيلية مساحات واسعة من القطاع. وأجبرت غالبية السكان، الذين يزيد عددهم على مليوني نسمة، على العيش في مساكن مؤقتة أو مبانٍ متضررة. بالإضافة إلى ذلك، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) أن أكثر من 100 طفل قُتلوا في غزة منذ بدء وقف إطلاق النار، بعضهم في هجمات بطائرات مسيرة.
وكانت إسرائيل قد شنت حربها على غزة عقب هجوم نفذته فصائل فلسطينية بقيادة حماس في أكتوبر 2023. وأسفر، بحسب إحصاءات إسرائيلية، عن مقتل 1200 شخص. فيما تقول السلطات الصحية في غزة إن عدد القتلى الفلسطينيين منذ ذلك الحين بلغ نحو 71 ألفًا.



