الكويت – في إطار جهود قطاع الأمن الجنائي في رصد ومتابعة ما يُنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تبيّن قيام صاحب حساب على إحدى المنصات بنشر محتوى يتضمن ما من شأنه إثارة الفتن الطائفية. تم ذلك من خلال إعادة تمثيل أحداث تاريخية من منظور أصحابها وبأسلوب يخالف القوانين والضوابط المعمول بها. الأمر استدعى مباشرة الجهات الأمنية المختصة إجراءاتها. حيث أشرف معالي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح بشكل مباشر على عملية الضبط. كذلك تبيّن استخدام حسينية داخل أحد المنازل دون ترخيص لإقامة شعائر دينية بصورة مخالفة للقانون. هذا أدى إلى تجاوز للنظام العام إضافة إلى التسبب بإزعاج الجيران.
وأوضحت وزارة الداخلية أن قطاع الأمن الجنائي، ومن خلال أعمال التحري والمتابعة الميدانية، تمكن من ضبط الحسينية المخالفة. وقد جرى تجهيزها من الداخل بشكل متعمد ليحاكي مشاهد حقيقية عبر إعداد مواقع وأدوات وملحقات خاصة. في المقابل كان ذلك في مخالفة صريحة لأحكام القانون وبما يُعد تجاوزًا واضحًا للنظام العام. كما تبيّن أن الموقع المستخدم في تصوير هذا المحتوى قد جرى إعداده بطريقة تُعرّض حياة الآخرين للخطر. حدث ذلك نتيجة استخدام مواد سريعة الاشتعال إلى جانب وجود تمديدات كهربائية مخالفة لاشتراطات السلامة. هذا يشكّل خطرًا مباشرًا على الأرواح والممتلكات.
وأضافت الوزارة أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق القائمين على الموقع وإحالتهم إلى جهة الاختصاص. كذلك تم إغلاق الحسينية الغير مرخصة. إضافة إلى ذلك جرى التنسيق مع بلدية الكويت لإزالة جميع التعديات خارج المنزل. وجرى اتخاذ الإجراءات اللازمة وفق الاختصاص بما يضمن معالجة المخالفات ومنع تكرارها. وأكد معالي الشيخ فهد اليوسف الصباح أن وزارة الداخلية لن تتهاون مطلقًا مع أي ممارسات مخالفة للقانون تحت أي مسمى أو ذريعة. أيضا سيكون التعامل مع مثل هذه التجاوزات فوريًا وحازمًا ودون استثناء، حفاظًا على النظام العام وراحة السكان وأمن المجتمع.
وأضاف معاليه أن قطاع الأمن الجنائي وكافة الأجهزة الأمنية سيواصلون أداء واجبهم بكل قوة وحسم. كذلك لن يُسمح بأي أنشطة أو تجمعات مخالفة تمس النظام العام أو تسبب إزعاجًا للسكان. وشدد على أن تطبيق القانون ثابت لا يقبل التراخي وأن أمن المجتمع واستقراره أولوية لا مساومة عليها. ودعت وزارة الداخلية المواطنين والمقيمين إلى التعاون مع الجهات الأمنية والإبلاغ عن أي مخالفات أو ممارسات سلبية يتم رصدها عبر الجهات الأمنية المعنية. ويأتي ذلك تأكيدًا لأهمية الشراكة المجتمعية في حفظ الأمن والاستقرار.



