لاهاي ، الفلبين – تقدمت المحكمة الجنائية الدولية بطلب رسمي إلى شرطة الفلبين للتعاون معها وتقديم شهادات ووثائق تتعلق بالتحقيقات الجارية بشأن اتهامات بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان خلال فترة حكم الرئيس الفلبيني السابق.
وتهدف المحكمة، بحسب مصادر مطلعة، إلى الاستماع لإفادات ضباط ومسؤولين أمنيين سابقين، وجمع معلومات دقيقة حول العمليات الأمنية التي نُفذت ضمن ما عُرف بـ«الحرب على المخدرات». وتشير تقارير حقوقية دولية إلى أن هذه العمليات أسفرت عن مقتل آلاف الأشخاص خارج نطاق القانون.
ويأتي هذا التحرك رغم انسحاب الفلبين من عضوية المحكمة الجنائية الدولية، إذ تؤكد المحكمة استمرار اختصاصها بالنظر في الجرائم التي يُشتبه في ارتكابها قبل سريان قرار الانسحاب. وهذا يتيح قانونيًا مواصلة التحقيقات.
في المقابل، يثير طلب المحكمة جدلًا واسعًا داخل الفلبين، حيث تتباين المواقف بين مطالبات بالتعاون مع العدالة الدولية، وتحفظات سياسية ترى في هذه الخطوة مساسًا بالسيادة الوطنية وتدخلًا في الشؤون الداخلية.
وتُعد هذه الخطوة تطورًا جديدًا في مسار القضية. ويأتي ذلك في ظل إصرار المحكمة الجنائية الدولية على استكمال جمع الأدلة والاستماع للشهادات، تمهيدًا لاتخاذ قرارات قانونية قد تعيد الملف الفلبيني بقوة إلى الواجهة الدولية.

