كييف ، أوكرانيا – أعلن رئيس الوزراء الأوكراني ووزير الطاقة، دينيس شميهال، عن انهيار شبه كامل في البنية التحتية لإنتاج الطاقة في أوكرانيا. وأكد أن الهجمات المستمرة لم تترك محطة توليد طاقة واحدة في البلاد دون أضرار جسيمة.
توقف آلاف الميغاواط عن الخدمة
وفي خطاب ألقاه أمام البرلمان الأوكراني (الرادا) اليوم الجمعة، كشف شميهال عن حجم الكارثة قائلا: “لم تعد هناك محطة توليد طاقة واحدة في أوكرانيا لم تتعرض للضرب.. لقد فقدنا آلاف الميغاواط من القدرة الإنتاجية”. وأشار أيضا إلى أن الوضع وصل إلى مرحلة حرجة تطلبت إعلان حالة الطوارئ في قطاع الطاقة.
مدن كبرى في ظلام دامس
شهدت الساعات الماضية تفاقما خطيرا في انقطاعات التيار الكهربائي، خاصة في العاصمة كييف. كما حصل ذلك في مناطق دنيبرو، وأوديسا، وخاركيف. ووصف رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، الوضع بأنه “حرج للغاية”، حيث لم يقتصر الأمر على الكهرباء بل امتد ليشمل إمدادات المياه والتدفئة. بالإضافة إلى ذلك، يعاني السكان من انقطاعات تمتد لأيام متواصلة.
نفاد معدات الإصلاح واللجوء للاستيراد
وبحسب تقارير إعلامية، واجهت فرق الصيانة أزمة غير مسبوقة بعد نفاد المعدات اللازمة لإصلاح الشبكات المدمرة. وردا على ذلك، أصدرت الحكومة الأوكرانية قرارا يلزم الشركات المملوكة للدولة بشراء ما لا يقل عن 50% من احتياجاتها من الكهرباء من موردين أجانب خلال فصل الشتاء الحالي. وتهدف هذه الخطوة إلى محاولة تخفيف الضغط على الشبكة المحلية المتهالكة.
إحصائيات “الأزمة المظلمة”
القدرة الإنتاجية انخفضت بشكل حاد بينما ظل الطلب السكاني ثابتا، مما خلق فجوة طاقة هائلة. وكشفت بيانات “جوجل تريندز” أن البحث عن “جدول انقطاع التيار الكهربائي” كان من أكثر الكلمات رواجا في أوكرانيا خلال عام 2025. و أعرب الرئيس فولوديمير زيلينسكي عن عدم رضاه عن وتيرة التعامل مع الأزمة، في وقت تتزايد فيه الضغوط الشعبية بسبب انقطاع الخدمات الأساسية. ورغم هذه الصورة القاتمة، حاول شميهال طمأنة البرلمان بأن “شبكة النقل” لا تزال متماسكة تقنيا رغم القيود القاسية المفروضة على الاستهلاك. وأكد أن الأولوية القصوى حاليا هي الحفاظ على استمرارية ما تبقى من النظام الوطني للطاقة من الانهيار الكامل.



