برلين،ألمانيا-قال متحدث باسم الحكومة الألمانية إن المستشار فريدريش ميرتس سيبحث، خلال اجتماعه المرتقب مع الرئيس السوري أحمد الشرع في برلين يوم الثلاثاء المقبل، عددا من الملفات المهمة. من أبرز هذه الملفات مسار الانتقال السياسي في سوريا، وملف عودة المهاجرين السوريين المقيمين في ألمانيا إلى بلادهم.
وأوضح المتحدث أن برلين تسعى إلى تعزيز العلاقات مع الحكومة السورية الجديدة وفتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية. كما أشار إلى أن عودة السوريين إلى وطنهم تمثل إحدى القضايا الرئيسية المطروحة على جدول أعمال اللقاء. بالإضافة إلى ذلك، سيناقش اللقاء ملفات سياسية وأمنية أخرى ذات اهتمام مشترك.
وتأتي هذه المحادثات في سياق تحول ملحوظ في السياسة الألمانية تجاه ملف الهجرة، بعد مرور نحو عشر سنوات على قرار المستشارة السابقة أنجيلا ميركل فتح أبواب البلاد أمام اللاجئين. وقد أدى هذا القرار إلى استقبال ألمانيا قرابة مليون مهاجر. كان معظم هؤلاء اللاجئين من السوريين الفارين من الحرب الأهلية. منذ ذلك الحين، تصاعد الجدل الداخلي حول الهجرة. كذلك ازدادت شعبية التيار اليميني المتطرف. في الوقت نفسه، تبنى حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، بقيادة ميرتس، موقفا أكثر تشددا حيال أمن الحدود وتسريع ترحيل طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم.
ولا يزال مئات الآلاف من السوريين في ألمانيا يحملون تصاريح إقامة مؤقتة. ونتيجة لذلك، أصبح مستقبلهم القانوني محل نقاش سياسي واجتماعي واسع داخل البلاد. وتعد زيارة الرئيس السوري إلى برلين الأولى من نوعها منذ الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر 2024. ويمثل هذا التطور مساعي الحكومة السورية الانتقالية لإعادة بناء علاقاتها الدولية بعد سنوات من القطيعة.
وفي الوقت نفسه، أشار المتحدث باسم الحكومة الألمانية إلى أن برلين تثير خلال محادثاتها مع الجانب السوري قضية أعمال العنف الأخيرة، لا سيما في مدينة حلب. كما أكد أن نجاح المرحلة الانتقالية السياسية يتطلب ضمان مشاركة جميع مكونات المجتمع السوري في الحياة السياسية والاجتماعية على قدم المساواة، وبما يكفل الأمن والاستقرار للجميع.


