القاهرة ، مصر – قال وزير الصناعة السابق في حكومة جرينلاند، في تصريحات عاجلة لقناة «القاهرة الإخبارية»، إن نشر أي قوات عسكرية إضافية في الجزيرة لا يستند إلى مبررات حقيقية. كما أكد أن الوضع الراهن يثير القلق في ظل غياب سلطة فعلية قادرة على اتخاذ قرارات حاسمة تتعلق بمستقبل الإقليم.
وأوضح المسؤول السابق أن جرينلاند تمر بمرحلة حساسة تتطلب حلولًا سياسية وإدارية واضحة، وليس تصعيدًا عسكريًا من شأنه تعقيد المشهد وزيادة حدة التوتر. وأضاف أن غياب مركز قرار قوي وفاعل يجعل أي تحركات عسكرية محل تساؤل. لذلك، قد يفتح الباب أمام سيناريوهات غير محسوبة العواقب.
وأشار وزير الصناعة السابق إلى أن الولايات المتحدة تمتلك بالفعل قاعدة عسكرية في جرينلاند، وأن الاتفاقيات القائمة تنص بوضوح على مسؤولية واشنطن عن الدفاع عن الجزيرة. وبالتالي، هذا ينفي الحاجة إلى أي وجود عسكري إضافي أو تحركات جديدة تحت ذرائع أمنية غير مبررة.
وأكد أن مصير جرينلاند يجب أن يظل مرتبطًا بإرادة شعبها وحده. كما شدد على أن أي نقاشات تتعلق بأمن الجزيرة أو مستقبلها السياسي ينبغي أن تراعي حق السكان في تقرير مصيرهم بعيدًا عن الضغوط الدولية أو صراعات النفوذ بين القوى الكبرى.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه جرينلاند اهتمامًا دوليًا متزايدًا، على خلفية موقعها الاستراتيجي في منطقة القطب الشمالي، وما تمثله من أهمية عسكرية واقتصادية. وذلك وسط تصاعد الجدل بشأن الوجود العسكري الأجنبي في الجزيرة.
ويعكس موقف المسؤول السابق قلقًا متناميًا داخل الأوساط السياسية في جرينلاند من تحويل الجزيرة إلى ساحة تنافس دولي، في ظل الدعوات المتكررة للحفاظ على الاستقرار، وتغليب الحلول السياسية، واحترام إرادة الشعب باعتبارها الأساس في تحديد مستقبل الإقليم.

