موسكو ، روسيا – قالت روسيا، اليوم الخميس، إن اتهامات الدول الغربية لروسيا والصين بتهديد أمن جزيرة غرينلاند تُعد غير مقبولة. كما أكدت أن الأزمة المرتبطة بالجزيرة تكشف بوضوح ما وصفته بازدواجية المعايير في تطبيق الغرب لما يسمى بـ«النظام العالمي القائم على القواعد».
وصرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا بحسب رويترز، بأن الخطاب الغربي بشأن غرينلاند يشهد تناقضات واضحة. وأشارت إلى أن بعض الدول الغربية انتقلت من الحديث عن وجود «معتدين محتملين» إلى الترويج لفكرة الاستعداد لـ«حماية» أطراف أخرى من هؤلاء المعتدين. ومع ذلك لم تقدم مبررات قانونية أو سياسية واضحة.
وأضافت زاخاروفا أن هذا النهج يعكس، بحسب تعبيرها، خللاً عميقًا في مفهوم النظام الدولي الذي يروج له الغرب. كما أوضحت أن التطورات الأخيرة تسلط الضوء على عدم اتساق ما يسمى «النظام القائم على القواعد». ويتم تطبيق ذلك النظام بشكل انتقائي وفقًا للمصالح السياسية للدول الغربية.
وأكدت المسؤولة الروسية أن موسكو تتضامن مع موقف الصين الرافض لربط أي أنشطة روسية أو صينية في محيط غرينلاند بالتصعيد الجاري. كما اعتبرت أن هذه الاتهامات تُستخدم كذريعة لتبرير تحركات عسكرية وسياسية من قبل أطراف غربية في المنطقة القطبية.
وشددت زاخاروفا على أن روسيا ترى في هذا التصعيد مثالًا جديدًا على محاولات الغرب خلق أزمات مصطنعة. وأضافت أنه يتم تقديم نفسه باعتباره طرفًا ضامنًا للأمن والاستقرار. في حين يتم تجاهل مبادئ القانون الدولي واحترام سيادة الدول.
وتأتي التصريحات الروسية في وقت تشهد فيه منطقة القطب الشمالي اهتمامًا دوليًا متزايدًا على خلفية اعتبارات استراتيجية واقتصادية وأمنية. ويحدث ذلك وسط تصاعد التنافس بين القوى الكبرى. وأيضًا هناك تزايد في الانتقادات المتبادلة بشأن التحركات العسكرية والنفوذ السياسي في هذه المنطقة الحساسة.



