أنقرة ، تركيا – أكدت وزارة الدفاع التركية، اليوم، أنها لم ترصد أي حركة نزوح جماعي أو تدفقات غير طبيعية للمهاجرين من الأراضي الإيرانية باتجاه الحدود التركية. ويأتي ذلك على الرغم من موجة الاحتجاجات العنيفة التي شهدتها المدن الإيرانية مؤخراً.
رقابة على مدار الساعة
وصرح زكي أكتورك، المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية، خلال مؤتمر صحفي، بأن القوات المسلحة تراقب الحدود المشتركة مع إيران بدقة متناهية. ويبلغ طول هذه الحدود 560 كيلومتراً. وأوضح أكتورك أن عمليات المراقبة تتم على مدار الساعة عبر: قوات حرس الحدود والوحدات البرية. كذلك تُستخدم طائرات الاستطلاع المُسيرة (الدرونات). إضافة إلى ذلك، هناك أنظمة المراقبة التقنية المتطورة.
وأضاف المتحدث: “رغم غياب أي مؤشرات على هجرة جماعية حتى اللحظة، إلا أننا اتخذنا تدابير أمنية واستعدادات إضافية على طول الخط الحدودي. سنفعلها فوراً حال حدوث أي تطورات ميدانية تستدعي ذلك”.
عراقجي: “الوضع تحت السيطرة”
تأتي هذه التطمينات التركية بالتزامن مع تصريحات لوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي. فقد أكد فيها أن موجة الاضطرابات والمظاهرات قد انتهت تماماً. وفي مقابلة مع قناة “فوكس نيوز” الأمريكية، قال عراقجي: “الأمور هادئة تماماً منذ أربعة أيام، ولا توجد مظاهرات حالياً. البلاد تحت السيطرة الكاملة، ونأمل أن تسود الحكمة”. كما حذر في الوقت ذاته من أن استمرار التوترات الإقليمية سيكون بمثابة “كارثة للجميع”.
سياق أمني حذر
ورغم إعلان طهران “الهدوء”، إلا أن الجانب التركي يبدي حذراً كبيراً. حيث تخشى أنقرة من أن تؤدي أي موجة قمع جديدة أو انهيار أمني في الأطراف الإيرانية إلى تدفق موجات لجوء كبيرة نحو أراضيها. وهذا ما دفعها لتعزيز الجدار الأمني والأنظمة الإلكترونية على الحدود خلال الأيام الماضية.



