اسلام اباد ، باكستان – أكدت وزارة الخارجية الباكستانية أن مطالب إسلامآباد من حركة طالبان لم تتغير، وأنها لا تزال تصر على الحصول على ضمان مكتوب يمكن التحقق منه من الحكومة الأفغانية. وقال المتحدث طاهر اندرابي إن باكستان تأمل في تلقي رسالة واضحة من كابل قريبًا، مشددًا على أن هذه المطالب لا تزال على جدول أولويات السياسة الخارجية الباكستانية.
وأشار اندرابي إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين أفغانستان والهند تُعد مسألة ثنائية، وأن باكستان لن تعتبرها تهديدًا طالما لم تُستخدم الأراضي الأفغانية لدعم عناصر إرهابية تستهدف باكستان. ومع ذلك، أضاف أن حماية الأمن الوطني الباكستاني أمر أساسي. كما أن منع استخدام الأراضي الأفغانية ضدها يظل المحور الرئيسي لمطالب بلاده من طالبان.
ومنذ توقيع الاتفاقات السابقة، عقدت باكستان وطالبان ثلاث جولات من المفاوضات في قطر وإسطنبول. في الجولة الأولى، تم الاتفاق على هدنة. لكن الجولات التالية لم تسفر عن تفاهم شامل بسبب إصرار باكستان على الحصول على ضمانات مكتوبة.
وفي السياق الداخلي لأفغانستان، تتواصل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، حيث يشهد سوق قندهار ارتفاعًا في أسعار المواد الغذائية نتيجة زيادة الضرائب على البضائع المستوردة وارتفاع أجور النقل. ويشير السكان والتجار إلى أن هذا الوضع يفاقم معاناة الأسر محدودة الدخل. علاوة على ذلك، يزيد من خطر الأمن الغذائي.
في المقابل، تتصاعد القيود على النساء في هرات، إذ يقوم عناصر طالبان بإجبار النساء على النزول من وسائل النقل وفرض غرامات على السائقين، كما تشهد بعض المناطق تنفيذ عقوبات جلدية علنية بحق متهمين بمخالفات مختلفة.
وتعكس هذه التطورات استمرار التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في أفغانستان. بالمقابل، تواصل باكستان متابعة الوضع عن كثب، مع التركيز على ضمان عدم استخدام الأراضي الأفغانية ضد أمنها، والحفاظ على استقرار الحدود الإقليمية.



