تل ابيب ، اسرائيل – في تأكيد دبلوماسي رفيع لتقارير استخباراتية واقتصادية سابقة، أكد سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، مايك هاكابي، الأنباء المتعلقة بقيام قيادات بارزة في الحرس الثوري الإيراني بتهريب مليارات الدولارات إلى خارج إيران، معتبراً ذلك مؤشراً على استعداد أركان النظام لمرحلة ما بعد السقوط في طهران.
سخرية دبلوماسية وتأكيد للواقع
وعلّق السفير هاكابي بلهجة ساخرة عبر حسابه الرسمي في منصة “إكس” على هذه التحويلات الضخمة، قائلاً: “أرسلتُ لهؤلاء المسؤولين الإيرانيين تفاصيل حسابي المصرفي، حتى يتمكنوا من تحويل هذه الأموال إلى شركة التأمين الخاصة بي.. بالتأكيد يمكنهم الوثوق بي، على الأقل بقدر ما يثق بهم العالم!”. وبهذا التعليق، عزز هاكابي تقريراً نشرته “القناة 14” العبرية، نقلت فيه عن مصادر اقتصادية مطلعة أن مسؤولين في الحرس الثوري حولوا نحو 1.5 مليار دولار إلى خارج البلاد خلال الـ 48 ساعة الماضية فقط.
مجتبى خامنئي في قائمة المتورطين
وكشف التقرير أن عمليات التحويل تمت بعيداً عن النظام المصرفي التقليدي، وذلك عبر استخدام “العملات الرقمية” للالتفاف على الرقابة الدولية. وبرز اسم مجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى، كأحد أبرز المتورطين، حيث أشارت المصادر إلى قيامه بتحويل ما يقارب 328 مليون دولار لحسابات خارجية.
آلية “النفط مقابل الكريبتو”
وأوضح المصدر الاقتصادي أن النظام يعتمد آلية معقدة لتهريب الثروات، تبدأ ببيع النفط وتسلم العائدات مباشرة في صورة عملات رقمية (الكريبتو)، ثم يتم نقلها عبر مكاتب صرافة متخصصة قادرة على تحويلها إلى سيولة نقدية في حسابات خارجية خلال وقت قياسي.
قناعة بالسقوط الوشيك
واعتبر محللون أن هذا النزوح الهائل لرؤوس الأموال هو الدليل الأقوى على فقدان أركان النظام الإيراني الثقة في استمراريته. وبحسب “القناة 14″، فإن “من يؤمن باستقرار نظامه لا يهرّب المليارات، بل من يفعل ذلك هم من يُعِدّون أنفسهم لمرحلة ما بعد الانهيار”، واصفة الحالة الراهنة بأنها “تأمين شخصي” للقادة مع اقتراب ساعة الصفر.



