لندن ، بريطانيا – أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية، شبانة محمود، أنها فقدت الثقة في قائد شرطة ويست ميدلاندز، كريج جيلدفورد، على خلفية قرار حظر جماهير نادي مكابي تل أبيب من حضور مباراة أمام أستون فيلا العام الماضي. ووصفت التقرير المتعلق بالقرار بأنه «مدين» و«مدمر». وقالت محمود، خلال بيان أمام مجلس العموم، إن المراجعة الأولية التي أجرتها هيئة تفتيش الشرطة الملكية خلصت إلى أن شرطة ويست ميدلاندز ارتكبت أخطاء جسيمة في تقييمها للمخاطر. علاوة على ذلك، اتسم سلوكها بما وصفته بـ«التحيز التأكيدي»، حيث سعت إلى إيجاد أدلة تدعم قرار الحظر بدلًا من الاستناد إلى تقييم موضوعي قائم على الوقائع.
وأضافت أن التقرير كشف عن «مبالغة» في تقدير التهديد الذي قد يشكله مشجعو مكابي تل أبيب، مقابل التقليل من حجم المخاطر التي كانت تهددهم في حال توجههم إلى المنطقة. كما أشار التقرير إلى ضعف التواصل مع المجتمع اليهودي. وأكد أيضًا عدم وجود أي تواصل فعلي مع الجالية اليهودية في برمنغهام. وأقرت وزيرة الداخلية بأنها لا تملك حاليًا الصلاحية القانونية لعزل قائد الشرطة، موضحة أن هذا الاختصاص يعود إلى مفوض الشرطة والجريمة المحلي. ويعود ذلك إلى إصلاحات أُقرت عام 2011. لكنها أكدت في الوقت نفسه عزم الحكومة إعادة صلاحيات عزل قادة الشرطة إلى وزراء الداخلية في الحالات التي تتكرر فيها الإخفاقات الجسيمة.
ويأتي ذلك في أعقاب اعتراف قائد الشرطة باستخدام أداة ذكاء اصطناعي «Microsoft Copilot» في إعداد تقرير أُدرجت فيه معلومات غير دقيقة، من بينها الإشارة إلى مباراة لم تُقم أصلًا. وكان قد نفى سابقًا أمام البرلمان أي دور للذكاء الاصطناعي في القرار. من جهته، دعا وزير الداخلية في حكومة الظل، كريس فيليب، إلى إقالة قائد الشرطة فورًا. واصفًا ما جرى بأنه «حلقة مخزية»، ومتهمًا شرطة ويست ميدلاندز بـ«تلفيق ادعاءات» ضد المشجعين الإسرائيليين بدلًا من التعامل مع تهديدات «معاداة السامية الشرسة». وأكدت محمود أن قرار الحظر كانت له أبعاد وطنية ودولية بالغة الحساسية. وشددت على أن «المسؤولية النهائية» عن هذا الفشل تقع على عاتق قائد الشرطة. كما أعلنت صراحة: «لم يعد يحظى بثقتي».


