طهران ، ايران – أدانت مجموعة من نشطاء حقوق الإنسان في إيران ما وصفته بالتصعيد الخطير في استخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين. جاء ذلك بالتزامن مع قطع الإنترنت على مستوى البلاد. كذلك حذّرت المجموعة من تفاقم الانتهاكات الحقوقية وارتفاع أعداد الضحايا في ظل القيود المفروضة على الاتصالات.
وذكرت وكالة أنباء «هرانا» الحقوقية، في تقرير نُشر بتاريخ 14 يناير 2026، أن الاحتجاجات المستمرة في عدد من المدن الإيرانية شهدت خلال الأيام الماضية استخدامًا مفرطًا للقوة من جانب الأجهزة الأمنية. شمل ذلك إطلاق النار الحي واستخدام أسلحة عسكرية. وبحسب النشطاء، يشكل هذا انتهاكًا صريحًا للحق في الحياة المكفول بموجب القانون الدولي.
وبحسب بيان صادر عن نشطاء حقوق الإنسان، تم توثيق مقتل ما لا يقل عن 1850 متظاهرًا بينهم تسعة أطفال. كذلك تم اعتقال أكثر من 16700 شخص، فيما لا تزال التحقيقات جارية بشأن 770 حالة وفاة أخرى. أشار البيان إلى أن العدد الحقيقي للضحايا قد يكون أعلى بكثير. يأتي ذلك في ظل استمرار انقطاع الإنترنت وصعوبة التحقق المستقل من المعلومات.
وأعرب النشطاء عن قلق بالغ إزاء قطع الإنترنت المتعمد. كما أكدوا أن هذه الخطوة تعيق التنظيم السلمي للاحتجاجات وتحرم المواطنين من الوصول إلى المعلومات والخدمات الطارئة. كذلك تعرقل توثيق الانتهاكات والتحقق منها، بما يمثل انتهاكًا لحقوق أساسية، أبرزها حرية التعبير والتجمع السلمي.
ودعت المجموعة السلطات الإيرانية إلى الوقف الفوري لاستخدام القوة المميتة، وإصدار أوامر واضحة لقوات الأمن بالالتزام بالمعايير الدولية لاستخدام القوة. كذلك طالبت بضمان حماية الأطفال وتأمين وصول المصابين إلى الرعاية الطبية دون مضايقات، إضافة إلى استعادة خدمات الإنترنت بشكل كامل.
كما ناشد نشطاء حقوق الإنسان المجتمع الدولي إدانة هذه الممارسات علنًا، ودعم إجراء تحقيقات مستقلة وفعالة في جميع الانتهاكات الموثقة. كذلك دعوا للعمل على تعزيز آليات المساءلة ومكافحة الإفلات من العقاب، بما يضمن حماية المدنيين ومنع تكرار هذه الانتهاكات مستقبلاً.


