واشنطن ، الولايات المتحدة – كشفت تقارير إعلامية غربية عن تصاعد حاد في التوتر بين الولايات المتحدة وإيران. هناك ترجيحات متزايدة بقرب تنفيذ هجوم عسكري أمريكي ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية. يأتي ذلك في ظل استمرار الاحتجاجات الداخلية وتشديد طهران إجراءاتها الأمنية.
وأفادت صحيفة نيويورك تايمز نقلًا عن مسؤولين عسكريين أمريكيين بأن وزارة الدفاع (البنتاجون) بدأت إجلاء عدد غير محدد من الأفراد غير الأساسيين من قاعدة العديد الجوية في قطر، بسبب ارتفاع مستوى المخاطر الأمنية. هذه الخطوة تعكس استعدادات محتملة لسيناريو عسكري واسع.
وأكدت قطر، في بيان رسمي، أن مثل هذه الإجراءات تأتي في سياق التوترات الإقليمية المتصاعدة. لكنها لم تشير إلى تفاصيل إضافية حول طبيعة التحركات العسكرية الأمريكية.
وتزامنت هذه التطورات مع منشور للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصات التواصل الاجتماعي. وجه فيه رسالة مباشرة إلى المتظاهرين الإيرانيين قال فيها إن “المساعدة في الطريق”. اعتبر مراقبون ذلك إشارة سياسية تحمل دلالات على احتمال تدخل أمريكي قريب.
وبحسب مصادر في البنتاجون، فإن الخيارات المطروحة على طاولة الرئيس ترامب تشمل توجيه ضربات عسكرية تستهدف البرنامج النووي الإيراني أو مواقع الصواريخ الباليستية. هناك أيضا سيناريوهات أخرى وصفت بأنها “أكثر ترجيحًا”، مثل شن هجمات إلكترونية أو استهداف أجهزة الأمن الإيرانية المتهمة باستخدام القوة المميتة ضد المحتجين.
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أوروبيين أن التدخل العسكري الأمريكي بات مرجحًا. وقد يتم ذلك خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة. كما حذروا من أن أي ضربة قد تقابل برد إيراني عنيف يهدد استقرار المنطقة.
وأشارت تقارير إعلامية إلى أن بريطانيا سحبت عددًا من أفرادها من قاعدة جوية في قطر تحسبًا لتداعيات أي عمل عسكري أمريكي. في الوقت ذاته، تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن تحليق مكثف لطائرات أمريكية قرب المجال الجوي الإيراني. هذا شمل مقاتلات وطائرات تزويد بالوقود من طراز KC-135R. كذلك أقلعت قاذفات B-52 من قاعدة العديد.
وتنذر هذه التحركات بمرحلة شديدة الحساسية في مسار المواجهة بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف دولية من انزلاق الأوضاع إلى صراع إقليمي واسع.


