نوك ، غرينلاند – أعلنت حكومة غرينلاند أن القوات المسلحة الدنماركية كثّفت من حضورها العسكري في الإقليم. كما تواصل تنفيذ تدريبات منتظمة بالتنسيق الوثيق مع الحلفاء، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة القطب الشمالي. ويأتي ذلك بهدف مواكبة التطورات الجيوسياسية المتسارعة في الإقليم. وأوضحت الحكومة، في بيان رسمي، أن هذه التحركات تأتي ضمن سياسة دفاعية متكاملة تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية العملياتية. بالإضافة إلى ذلك، تسعى لتحسين قدرات المراقبة والاستجابة السريعة، لا سيما في ظل الأهمية الاستراتيجية المتزايدة لغرينلاند. وذلك سواء من حيث موقعها الجغرافي أو دورها في منظومة الأمن الإقليمي والدولي.
وأكدت أن التدريبات العسكرية الجارية تُنفذ بالتعاون مع عدد من الدول الحليفة. كذلك، تشمل مجالات متعددة مثل البحث والإنقاذ، وحماية البنية التحتية الحيوية، وتعزيز قدرات العمل المشترك في البيئات القطبية القاسية. ويتم ذلك مع الالتزام الكامل بالقوانين الدولية واحترام خصوصية المجتمعات المحلية في غرينلاند. وشددت حكومة غرينلاند على أن هذه الأنشطة لا تستهدف التصعيد أو التوتر. بل تندرج في إطار الإجراءات الوقائية الرامية إلى ضمان السلامة والأمن، ومواجهة التحديات الجديدة المرتبطة بتغير المناخ وزيادة حركة الملاحة في الممرات القطبية. بالإضافة إلى حماية الموارد الطبيعية.
من جانبها، أكدت القوات المسلحة الدنماركية أن تعزيز الوجود العسكري في غرينلاند يتم بالتنسيق المستمر مع السلطات المحلية. مع الأخذ في الاعتبار الأبعاد البيئية والاجتماعية. كما أشارت إلى أن التعاون مع الحلفاء يسهم في تبادل الخبرات ورفع كفاءة القوات العاملة في المناطق الشمالية. ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه منطقة القطب الشمالي اهتمامًا دوليًا متزايدًا. وبناء على ذلك، يدفع هذا الوضع الدنمارك وغرينلاند إلى تبني نهج متوازن يجمع بين تعزيز القدرات الدفاعية، والحفاظ على الاستقرار، ودعم التعاون الدولي. ويحدث ذلك في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية وأهمية استراتيجية.


