تونس – أيدت محكمة الاستئناف بتونس العاصمة، اليوم الأربعاء، الحكم الابتدائي الصادر بحق زعيم حركة “النهضة” ورئيس البرلمان السابق راشد الغنوشي (84 عاما)، والقاضي بسجنه لمدة 22 عاما في القضية المعروفة إعلاميا بـ “أنستالينغو”.
تأييد الأحكام وإطلاق سراح مشروط
أفاد مصدر قضائي لوكالة الأنباء التونسية الرسمية أن المحكمة أقرت الأحكام الصادرة في فبراير الماضي بحق 41 متهما، شملت سياسيين وصحفيين ومدونين ورجال أعمال، بمدد تتراوح بين 5 و54 عاما. واستثنى القرار المتهمة شذى بلحاج مبارك، حيث تم تخفيض حكمها من 5 أعوام إلى عامين مع تأجيل التنفيذ. هذا يعني إطلاق سراحها فورا ما لم ترتكب جريمة أخرى خلال فترة العقوبة. ورغم أن هذه الأحكام قابلة للطعن أمام محكمة التعقيب، إلا أن الطعن لا يوقف تنفيذ العقوبات الجارية.
جذور القضية والاتهامات
تعود قضية “أنستالينغو” إلى شركة لصناعة المحتوى الرقمي بمدينة القلعة الكبرى، دهمتها السلطات في سبتمبر 2021 للاشتباه في تورطها بـ: التآمر على أمن الدولة ومحاولة تغيير هيئة الدولة. كذلك، تحريض المواطنين على الاقتتال بالسلاح وإثارة أعمال السلب والقتل. وأيضا “إتيان أمر موحش” تجاه رئيس الجمهورية (وهو مصطلح قانوني يقصد به الاعتداء الخطير على مقام الرئيس أو هيبة الدولة). يذكر أن الغنوشي يقبع في السجن منذ أبريل 2023، وتواجهه أحكام أخرى في قضايا منفصلة. بينما ينفي هو وبقية المتهمين كافة التهم الموجهة إليهم، معتبرين إياها “اتهامات مسيسة”.


