القاهرة ، مصر – استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية، في لقاء رفيع المستوى. وقد عكس هذا اللقاء قوة الزخم في العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة وواشنطن. حضر اللقاء الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، واللواء حسن رشاد، رئيس المخابرات العامة. كذلك حضرت نائبة رئيس البعثة الأمريكية بالقاهرة إيفينيا سيدرياس.
رسائل متبادلة وتعاون اقتصادي مرتقب
في مستهل اللقاء، نقل مسعد بولس تحيات وتقدير الرئيس دونالد ترامب للرئيس السيسي، وهو ما ثمنه الأخير مؤكداً على المحورية الاستراتيجية للعلاقات بين البلدين. اتفق الجانبان على دفع التعاون الثنائي في مختلف المجالات. كما ركزا بشكل خاص على الجانب الاقتصادي. وتم التأكيد على أهمية عقد النسخة الثانية من “المنتدى الاقتصادي المصري الأمريكي” خلال عام 2026. وسوف يكون هذا المنتدى منصة لتعزيز الاستثمارات المشتركة وتحقيق مصالح الشعبين.
السودان والقرن الأفريقي: تنسيق لخفض التصعيد
تناول الاجتماع بعمق الملفات الإقليمية الملتهبة، حيث أعرب الرئيس السيسي عن تقديره لحرص إدارة ترامب على إنهاء الحرب في السودان. وقد شدد على موقف مصر الثابت والداعم لسيادة السودان ووحدة أراضيه. علاوة على ذلك، أكد رفض مصر لأي محاولات للنيل من استقرار السودان. واعتبر الرئيس السيسي أن أمن السودان جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري. وتوافقت رؤى القاهرة وواشنطن على ضرورة خفض التصعيد في المنطقة وتعزيز العمل المشترك لإيجاد حلول سياسية للأزمات. ويجب أن تعزز هذه الحلول السياسية سيادة الدول ووحدة أراضيها. كما شدد الرئيس السيسي خلال المباحثات على أن الأمن المائي المصري هو “قضية وجودية” ترتبط مباشرة بالأمن القومي، ولا تقبل المساومة.
إشادة أمريكية بالدور المصري
من جانبه، أشاد مسعد بولس بالدور الريادي الذي تضطلع به مصر كركيزة للأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وأفريقيا. كما ثمن التنسيق الوثيق بين القاهرة وواشنطن في مواجهة التحديات المشتركة. وأكد بولس حرص الإدارة الأمريكية على مواصلة التعاون مع مصر لخفض التوترات. بالإضافة إلى ذلك، تسعى الإدارة لتحقيق السلام والتنمية في القارة الأفريقية.


