سيول ، كوريا الجنوبية – طالب الادعاء العام في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، بالحكم بالإعدام على الرئيس السابق يون سوك يول، على خلفية اتهامه بالتمرد ومحاولة تقويض النظام الدستوري. تم ذلك عبر فرض الأحكام العرفية في ديسمبر 2024، في خطوة وُصفت بأنها سعي للبقاء في السلطة والسيطرة على مفاصل الدولة.
وجاء طلب الادعاء خلال الجلسة الختامية لمحاكمة يون أمام محكمة منطقة سول المركزية. كان ذلك بعد أكثر من عام على إعلانه الأحكام العرفية في 3 ديسمبر 2024. هذه الخطوة أثارت أزمة سياسية ودستورية غير مسبوقة في البلاد. واعتبر الادعاء أن الرئيس السابق قاد “محاولة تمرد مكتملة الأركان”، استهدفت السيطرة على السلطتين التشريعية والقضائية، وتقويض عمل البرلمان ومؤسسات الدولة.
وقال مساعد المدعي العام بارك أوك-سو، في مرافعته، إن يون أعلن الأحكام العرفية بهدف “الاحتفاظ بالسلطة لفترة أطول”. استخدم موارد الدولة بشكل غير قانوني، كان يفترض توظيفها لخدمة المصلحة العامة. وأضاف أن خطورة الجريمة تكمن في تهديدها المباشر للنظام الديمقراطي، وسيادة القانون، واستقرار الدولة.
ويواجه يون، وهو مدعٍ عام سابق لم يتولَّ أي منصب منتخب قبل فوزه بالرئاسة عام 2022، تهمًا تتعلق بالتمرد وإساءة استخدام السلطة. برّر فرض الطوارئ لفترة وجيزة بادعاءات حول وجود “قوى شيوعية” تهدد البلاد، في إشارة إلى كوريا الشمالية، وهي مبررات رفضها البرلمان والرأي العام.
وكان البرلمان قد صوّت في 14 ديسمبر 2024 على عزل يون من منصبه، قبل أن يُقال رسميًا في الربيع الماضي، ويُحتجز في السجن منذ يوليو، على ذمة التحقيق والمحاكمة. كما ألغى النواب مرسوم الأحكام العرفية بعد نحو ست ساعات فقط من إصداره، مؤكدين عدم دستوريته.
وتعود القضية إلى اتهام النيابة ليون بتدبير محاولة انقلاب، تضمنت خططًا للسيطرة على البرلمان ومكاتب الانتخابات، واحتجاز خصومه السياسيين، في واحدة من أخطر الأزمات السياسية التي شهدتها كوريا الجنوبية منذ عقود.


