بروكسل ، بلجيكا – أعلنت المفوضية الأوروبية أنها تعمل على إعداد حزمة عقوبات جديدة تستهدف إيران. جاء ذلك على خلفية ما وصفته باستمرار قمع الاحتجاجات الشعبية في عدد من المدن الإيرانية، وسط تصاعد الانتقادات الأوروبية لأداء الأجهزة الأمنية الإيرانية وتعاملها مع المتظاهرين.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، إن الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات إضافية في أقرب وقت ممكن ضد المسؤولين المتورطين في أعمال القمع. وأكدت أن هذه الخطوات تأتي بالتنسيق الكامل مع مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس. كما أوضحت فون دير لاين، في منشور على منصة «إكس»، أن بروكسل تتابع التطورات داخل إيران عن كثب. ولن تتردد في اتخاذ إجراءات رادعة بحق منتهكي حقوق الإنسان.
وأضافت أن المتظاهرين في إيران يخرجون “بشجاعة من أجل الحرية”، في حين تواجههم القوات الأمنية باستخدام ما وصفته بـ«القوة المفرطة». كما شددت على أن الاتحاد الأوروبي يقف إلى جانب حق الإيرانيين في التعبير السلمي عن مطالبهم.
وفي السياق ذاته، أكدت رئيسة المفوضية أن الاتحاد الأوروبي قد أدرج عدداً من الكيانات والأفراد الإيرانيين، من بينهم الحرس الثوري، على قوائم العقوبات. وجاء ذلك بسبب انتهاكات تتعلق بحقوق الإنسان، وذلك استجابة لدعوات متزايدة من سياسيين ونشطاء أوروبيين لتشديد الموقف تجاه طهران.
وتأتي هذه التطورات في ظل موجة احتجاجات بدأت أواخر ديسمبر الماضي في العاصمة طهران، على خلفية التراجع الحاد في قيمة العملة المحلية. ثم امتدت إلى مدن إيرانية أخرى، بمشاركة طلاب جامعات وشرائح مختلفة من المجتمع. في المقابل، أعلنت السلطات الإيرانية أن بين المتظاهرين عناصر وصفتهم بـ«الإرهابية». كما اتهمت أطرافاً خارجية، من بينها الولايات المتحدة وإسرائيل، بالوقوف وراء الاضطرابات.
ومن المتوقع أن تُعرض حزمة العقوبات الجديدة على دول الاتحاد الأوروبي خلال الفترة المقبلة. وذلك تمهيداً لإقرارها رسمياً، في إطار سياسة أوروبية متشددة تهدف إلى الضغط على طهران لوقف الانتهاكات واحترام الحقوق الأساسية.


