كاراكاس ، فنزويلا – تتصاعد حدة الخلاف بين فنزويلا وبريطانيا على خلفية احتجاز لندن نحو 31 طنًا من الذهب الفنزويلي. هذا الذهب مودَع في بنك إنجلترا. وتُعد هذه القضية رمزًا للتشابك بين السياسة والاقتصاد والقانون الدولي. ذلك وسط واحدة من أعقد الأزمات التي تمر بها كاراكاس منذ عقود.
وتؤكد الحكومة الفنزويلية أن الذهب المحتجز جزءًا أساسيًا من احتياطاتها السيادية. تطالب بالإفراج الفوري عنه لاستخدامه في دعم الاقتصاد وتمويل الواردات الأساسية. خاصة الغذاء والدواء، في ظل العقوبات الغربية الخانقة وتراجع عائدات النفط.
في المقابل، ترفض بريطانيا تسليم الذهب. تستند إلى موقفها السياسي بعدم الاعتراف بشرعية الحكومة الحالية في كاراكاس. تؤيد أطرافًا معارضة. دفع ذلك القضية إلى أروقة المحاكم البريطانية، حيث تشهد جولات قانونية متلاحقة منذ سنوات دون حسم نهائي.
ويرى مراقبون أن الصراع يتجاوز كونه نزاعًا ماليًا، ليعكس صراعًا أوسع حول الشرعية السياسية. كما يعكس استخدام الأصول السيادية كأداة ضغط في النزاعات الدولية، وهو ما ترفضه فنزويلا. تعتبر أن ما يحدث يمثل “مصادرة غير مباشرة” لثروات الشعب.
وتأتي هذه المعركة في وقت يعاني فيه الاقتصاد الفنزويلي من تضخم مرتفع. هناك نقص حاد في العملة الصعبة، ما يجعل الذهب المحتجز عنصرًا بالغ الأهمية في خطط التعافي الاقتصادي. تحذر كاراكاس من أن استمرار تجميده يفاقم الأزمة الإنسانية. كما يقوض أي جهود للاستقرار.
وبين شدٍّ وجذب قانوني وسياسي، يبقى مصير 31 طنًا من الذهب معلقًا بين المحاكم والقرارات السياسية. هذه معركة قد تطول فصولها. لكنها تعكس بوضوح كيف تحولت الثروات الوطنية إلى أوراق تفاوض في صراعات النفوذ العالمية.
ذهب محتجز وصراع قانوني طويل.. فنزويلا تصطدم ببريطانيا بسبب 31 طنًا من احتياطاتها
فنزويلا في قلب النزاع الدولي حول احتياطات الذهب

اترك تقييما

