سقطرى ، اليمن – شهدت جزيرة سقطرى اليمنية، اليوم الأحد 11 يناير 2026، مسيرات احتجاجية حاشدة وغاضبة. شارك فيها آلاف من أبناء الأرخبيل. عبّروا خلالها عن رفضهم القاطع لإعلان حل المجلس الانتقالي الجنوبي. مؤكدين تمسكهم بالمجلس ورئيسه عيدروس الزُبيدي بوصفه الممثل الشرعي للقضية الجنوبية.
وجاءت هذه التحركات الشعبية عقب إعلان أمين عام المجلس الانتقالي عبدالرحمن جلال السبيعي، من العاصمة السعودية الرياض في 9 يناير الجاري. تم إعلان حل جميع هيئات ومؤسسات المجلس بزعم التمهيد لحوار جنوبي–جنوبي برعاية سعودية. وذلك في ظل ضغوط إقليمية وخلافات داخلية داخل المجلس.
غير أن الإعلان قوبل برفض واسع من قيادات بارزة في المجلس الانتقالي. من بينهم المتحدث الرسمي أنور التميمي ونائب رئيس المجلس هاني بن بريك. وصفوا القرار بأنه “مفروض تحت الضغط” و”يفتقر للشرعية”. مؤكدين أن حل المجلس لا يمكن أن يتم إلا بقرار جماعي صادر عن مؤسساته الرسمية، وليس عبر إعلان فردي من خارج البلاد.
وامتد الرفض الشعبي لقرار الحل إلى عدد من المحافظات الجنوبية. شهدت مدن عدن والمكلا، إلى جانب سقطرى بشكل لافت، مظاهرات ومسيرات جماهيرية. رفعت شعارات تؤكد رفض “الحل الأحادي” الصادر من الرياض. وأكدت التمسك بالمجلس الانتقالي كممثل شرعي للقضية الجنوبية. رددت المظاهرات هتافات مثل: “المجلس باقٍ والقضية باقية” و”تفويضنا مستمر للزُبيدي”.
وفي مدينة حديبو، عاصمة أرخبيل سقطرى، خرجت مسيرات غاضبة جابت الشوارع الرئيسية. كانت وسط هتافات تندد بالقرار وتؤكد الثبات على المشروع الجنوبي. أظهرت مقاطع فيديو متداولة على نطاق واسع حجم الحشود المشاركة. كما بينت حالة الغضب الشعبي الرافض لأي مساس بالمجلس الانتقالي.


