بكين ، الصين – سلطت مجلة فورين بوليسي الضوء على دلالات تراجع الصين عن دعمها الواضح لجهود نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية. واعتبرت أن هذا التحول يعكس تغيرًا في الحسابات الاستراتيجية لبكين في ظل تصاعد التوترات الدولية والإقليمية.
وأشارت المجلة إلى أن الصين، التي لطالما أكدت دعمها لنزع السلاح النووي والحفاظ على الاستقرار في شبه الجزيرة الكورية، باتت تتبنى خطابًا أكثر حذرًا وأقل حماسًا تجاه ممارسة ضغوط مباشرة على كوريا الشمالية. يحدث هذا خاصة مع تدهور علاقاتها مع الولايات المتحدة وحلفائها في آسيا.
وبحسب التحليل، فإن بكين تنظر إلى الملف الكوري اليوم من زاوية أوسع، تتجاوز مسألة السلاح النووي. وتشمل هذه الزاوية موازين القوى في شرق آسيا، والوجود العسكري الأمريكي المتزايد، والتنسيق الأمني بين واشنطن وسيول وطوكيو. وهذا ما يدفع الصين إلى تجنب خطوات قد تُضعف موقع حليفها التقليدي بيونغ يانغ.
ولفتت فورين بوليسي إلى أن هذا التراجع لا يعني بالضرورة تخلي الصين عن هدف نزع السلاح النووي. لكنه يعكس أولوية جديدة تتمثل في منع انهيار النظام الكوري الشمالي والحفاظ على منطقة عازلة جيوسياسية في مواجهة النفوذ الأمريكي.
ويرى محللون أن تغير الموقف الصيني يبعث برسائل متعددة. أبرز هذه الرسائل هو أن ملف شبه الجزيرة الكورية بات ورقة في صراع أوسع بين القوى الكبرى. كما أن فرص التوصل إلى تسوية شاملة بشأن السلاح النووي الكوري قد تصبح أكثر تعقيدًا في ظل الاستقطاب الدولي المتزايد.


