الخرطوم،السودان-أعلن رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأحد، عودة الحكومة رسميًا إلى العاصمة الخرطوم. جاء ذلك بعد قرابة ثلاث سنوات من انتقالها للعمل من مقرها المؤقت في مدينة بورتسودان. وقد تم الانتقال على خلفية اندلاع الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023.
وقال إدريس، خلال مخاطبته لقاء جماهيريا حاشدا في الخرطوم، إن عام 2026 سيكون «عام السلام». وذلك وفقا للمبادرة القومية للسلام التي قدمتها الحكومة. وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد استقرارا سياسيا وأمنيا يمهد لاستدامة التنمية وإعادة الإعمار. وأضاف: «نبشركم بالانتصار في هذه المعارك، وبانطلاقة جديدة نحو بناء الدولة». وشدد على أن السلام المنشود هو «سلام الشجعان الذي يرتضيه أهل السودان». كما لفت إلى أن الحرب فرضت على البلاد ولم تكن خيارا.
السودان وظروف استثنائية
وتعهد رئيس الوزراء بتحسين الخدمات الأساسية، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والكهرباء. وسيشمل ذلك إعادة تأهيل وإعمار المستشفيات والمدارس والجامعات في مختلف مدن ولاية الخرطوم. هذا يأتي تمهيدا لعودة المواطنين واستئناف الحياة الطبيعية. وأكد أن السودان يمر بظروف استثنائية، لكنه ماض في تجاوز التحديات الحالية عبر خطط شاملة لإعادة البناء والإعمار.
وفي الشق الاقتصادي، توقع إدريس أن تسجل موازنة العام الجاري انخفاضًا في معدل التضخم بنسبة تصل إلى 70 في المائة. كما توقع تحقيق نمو في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 10 في المائة. علاوة على ذلك، سيتضمن ضبط سعر الصرف. وأكد خلو الموازنة من أي أعباء ضريبية جديدة على المواطنين.
إعادة تمركز لمؤسسات الدولة
وخلال الأسابيع الماضية، باشرت عدة وزارات استئناف أعمالها من مقارها الرئيسية في وسط الخرطوم. تعتبر هذه الخطوة تعكس توجه الحكومة لإعادة تمركز مؤسسات الدولة في العاصمة.
وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم ضرورة تكثيف الجهود الإقليمية والدولية للتوصل إلى هدنة إنسانية. هذه الهدنة ضرورية تمهيدا لوقف شامل لإطلاق النار. جاء ذلك خلال لقائه نظيره المصري بدر عبد العاطي على هامش اجتماع وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في جدة. كما شدد الجانبان على أهمية تأمين المساعدات الإنسانية. كذلك أكدا وحدة المواقف بشأن قضايا الإقليم، وفي مقدمتها الأمن المائي ووحدة أراضي الدول.


