باريس ، فرنسا – تشهد العاصمة الفرنسية باريس تحركات دبلوماسية وإعلامية مكثفة. هذه التحركات تقودها قيادات ونشطاء في المجلس الانتقالي الجنوبي (المقيمين في الخارج)، للإعداد لمؤتمر صحفي دولي مرتقب. يهدف المؤتمر إلى كشف كواليس ما شهدته العاصمة السعودية الرياض خلال الساعات الماضية.
تدويل القضية من قلب أوروبا
يأتي هذا التحرك، الذي يحظى بتنسيق واسع مع وسائل إعلام فرنسية ودولية، رداً على إعلان حل المجلس الانتقالي في الرياض تحت ظروف وُصفت بـ”القسرية”. يهدف المؤتمر إلى إيصال صوت الشارع الجنوبي الذي يحتشد حالياً في “مليونية الوفاء والصمود” إلى مراكز صنع القرار العالمي.
أبرز المطالب التي سيتضمنها المؤتمر الصحفي:
المطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن أعضاء وفد المجلس الانتقالي المحتجزين في الرياض. يبلغ عددهم أكثر من 50 قيادياً. والتحذير من أي وثائق انتُزعت منهم تحت الإكراه.
والدعوة لنقل الحوار “الجنوبي-الجنوبي” من الرياض إلى العاصمة عدن. يجب أن يكون ذلك تحت إشراف أممي ودولي مباشر، بعيداً عن “إملاءات وضغوط” أي طرف إقليمي.
والتأكيد على أن إدارة الشؤون اليمنية والجنوبية من غرف مغلقة في دول الجوار لأكثر من عقد، تفقد السلطة شرعيتها وتجعلها “سلطة وصاية”. لا تمثل هذه السلطة إرادة الشعب على الأرض.
هاني بريك والمجتمع الدولي
وفي سياق متصل، وجه الشيخ هاني بريك نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي للتدخل الفوري لإنقاذ الوفد الجنوبي “المختطف”. يعتبر بريك أن ما جرى في الرياض هو انتهاك صارخ للأعراف الدبلوماسية ولحق الشعب في تمثيل نفسه. يعكس هذا التحرك في باريس حجم الانقسام الكبير. بينما تحاول الرياض هندسة مشهد جنوبي جديد عبر حل الانتقالي، تظهر “جبهة عدن-باريس” لتعلن رفضها المطلق لهذه الخطوات.


