واشنطن ، الولايات المتحدة – استقبل رئيس مجلس النواب الأمريكي، مايك جونسون، في مبنى الكابيتول بالعاصمة واشنطن، الشاب أحمد الأحمد. جاءت هذه الخطوة السياسية محملة بدلالات رمزية تعكس موقف الولايات المتحدة الداعم لمواجهة التطرف الديني والكراهية بجميع أشكالها. كما تهدف إلى تكريم المبادرات الفردية التي تسهم في حماية الأرواح وتعزيز السلم المجتمعي. وجاء اللقاء تقديراً للدور الذي قام به الأحمد خلال الهجوم العنيف الذي استهدف فعالية يهودية في منطقة شاطئ بوندي بمدينة سيدني الأسترالية الشهر الماضي. حيث تدخّل لمنع تفاقم الهجوم، رغم تعرضه لإصابة لا يزال يتعافى منها.
ونشر جونسون صورة للاجتماع عبر حساباته الرسمية، ظهر فيها إلى جانب الأحمد وعدد من حاخامات حركة “حباد” الحسيدية داخل الكابيتول. أكد في بيان له أن “ما قام به أحمد الأحمد يمثل نموذجاً للشجاعة الإنسانية والمسؤولية الأخلاقية في مواجهة الإرهاب ومعاداة السامية”. وأضاف رئيس مجلس النواب أن الولايات المتحدة “ستواصل الوقوف بحزم ضد معاداة السامية وكل أشكال التطرف العنيف”. شدد أيضاً على أهمية التعاون الدولي والتضامن بين الأديان لمواجهة التهديدات التي تستهدف المجتمعات المدنية.
ويأتي هذا اللقاء في سياق تحركات رمزية أوسع، تهدف إلى إبراز الدور الإيجابي للأفراد في مواجهة العنف. يهدف أيضاً إلى إيصال رسالة سياسية مفادها أن القيم الإنسانية المشتركة تتجاوز الانتماءات الدينية أو القومية. وكان الأحمد قد أجرى قبل زيارته إلى واشنطن محطة في مدينة نيويورك، شملت زيارة قبر الحاخام مناحيم مندل شنيرسون. اعتُبرت هذه الخطوة ذات بعد رمزي يعكس رسائل التقارب والحوار بين المكونات الدينية. وتندرج هذه الزيارة ضمن جولة تكريمية ذات أبعاد سياسية وإعلامية. تسعى الجولة إلى تسليط الضوء على أهمية الشراكة المجتمعية والدولية في مواجهة خطاب الكراهية. كما تهدف إلى ترسيخ مبادئ التعايش واحترام التعددية الدينية.


