واشنطن،أمريكا-أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفق ما نقلته وسائل إعلام أمريكية ودولية، أن الولايات المتحدة استولت على ناقلة نفط. هذه الناقلة كانت قد غادرت السواحل الفنزويلية من دون الحصول على موافقة رسمية. تأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات السياسية والاقتصادية بين واشنطن وكل من فنزويلا وروسيا.
ونقلت وسائل الإعلام عن ترامب قوله إن مصادرة الناقلة جاءت في إطار تطبيق القوانين الأمريكية والعقوبات المفروضة. كما شدد على أن بلاده «لن تسمح بعمليات تهريب أو نقل غير قانوني للنفط». كان هذا في إشارة إلى محاولات الالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة على قطاع الطاقة الفنزويلي، واتهامات بوجود تنسيق مع أطراف روسية.
ويأتي هذا الإعلان في سياق سياسي وأمني بالغ الحساسية، أعقب أحداثا غير مسبوقة مرتبطة باختطاف الرئيس الأمريكي، وفق روايات متداولة إعلاميًا. هذا دفع الإدارة الأمريكية إلى اتخاذ إجراءات وصفت بالحازمة ضد ما تعتبره تهديدات مباشرة لمصالحها وأمنها القومي. ولم تصدر حتى الآن تفاصيل كاملة حول مكان احتجاز الناقلة أو مصير شحنتها.
وبحسب التقارير الإعلامية، فإن الناقلة كانت في طريقها إلى وجهة خارجية بعد تحميلها بالنفط الفنزويلي، من دون استكمال الإجراءات القانونية المطلوبة. واعتبرت واشنطن أن هذه الخطوة تشكل انتهاكا واضحا للعقوبات. كما تندرج ضمن شبكة أوسع من الأنشطة غير المشروعة المرتبطة بتجارة النفط.
في المقابل، أثارت الخطوة الأمريكية ردود فعل متباينة. حذرت أطراف سياسية واقتصادية من أن مصادرة ناقلات النفط قد تؤدي إلى تصعيد جديد في النزاع القائم. أيضاً، قد تنعكس سلبا على استقرار أسواق الطاقة العالمية. كما اعتبرت فنزويلا وروسيا، في مواقف سابقة مماثلة، أن مثل هذه الإجراءات تمثل «قرصنة دولية» وانتهاكا للقانون الدولي.
ويرى مراقبون أن إعلان ترامب يعكس توجها أمريكيا نحو تشديد استخدام الأدوات الاقتصادية والأمنية في مواجهة خصومه. هذا يحدث في مرحلة تتسم بارتفاع منسوب التوتر الجيوسياسي. هناك مخاوف من اتساع رقعة المواجهة خلال الفترة المقبلة.


