طهران، إيران– شهدت الساعات الـ 24 الماضية تصعيدا داميا في حدة المواجهات المستمرة في إيران منذ عشرة أيام. وأكدت مصادر حقوقية مقتل ما لا يقل عن 36 شخصا حتى الآن. تكشف الأرقام الواردة عن مأساة إنسانية متفاقمة طالت القاصرين وعناصر من الأمن. هذا وسط تقارير ميدانية تشير إلى استخدام مكثف للرصاص الحي وبنادق الصيد في قمع التظاهرات.
حصيلة ثقيلة للضحايا والخسائر البشرية
وفقا لأحدث تقرير صادر عن وكالة “هرانا” الحقوقية، توزعت حصيلة الضحايا خلال الأيام العشرة الماضية على النحو التالي:
القتلى: 36 قتيلا على الأقل، من بينهم 4 قاصرين دون سن الثامنة عشرة.
القوات الأمنية: تأكد مقتل عنصرين من قوات الأمن ضمن الحصيلة الإجمالية.
الإصابات: سجلت عشرات الإصابات في صفوف المتظاهرين، نتجت غالبيتها عن استخدام بنادق الصيد والرصاص المطاطي.
وفي تطور ميداني رصدته الوكالة، تم تحديد هوية ثلاثة ضحايا سقطوا خلال الـ 24 ساعة الماضية. والضحايا هم: محمد رضا كرامي، والملازم إحسان أغاجاني، وعلي غولفوروش.
شهادات ميدانية: “القتل كأنه لعبة”
في شهادة مؤثرة عكست قسوة المواجهات، نشر مصور الحياة البرية، صادق بروي زاده، مقطع فيديو عبر حسابه على إنستغرام. يروي فيه تفاصيل إصابته برصاصة في الوجه والعين.
وعرض بروي زاده عينات من الرصاص الذي أطلق عليه. قال بمرارة: “الشخص الذي أطلق النار علي كان مراهقا لم يتجاوز العشرين من عمره. ما يدور في ذهني هو أن قتل إنسان بات يشبه صيد فريسة أو مجرد لعبة بالنسبة له”.
إحصائيات المصادر الأمنية
من جانبها، كشفت وكالة “تسنيم” الإخبارية، المقربة من المؤسسة الأمنية، عن حجم الإصابات في صفوف القوات التابعة للسلطة.
وأشارت الوكالة إلى إصابة نحو 568 عنصرا من الأمن و66 عنصرا من قوات الباسيج منذ انطلاق الاحتجاجات وحتى مساء أمس. أوضحت طبيعة تلك الإصابات: 152 إصابة بطلقات من بنادق صيد، و11 إصابة نتيجة طعنات بالسكاكين. إصابتان بالرصاص الحي.


