واشنطن ، الولايات المتحدة – أعلنت الحكومة الأمريكية عن استثمار 2.7 مليار دولار في قطاع تخصيب اليورانيوم داخل الولايات المتحدة. وتعتبر هذه خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز القدرات النووية المحلية. كما تسعى لتقليل الاعتماد على روسيا كمصدر رئيسي للوقود النووي المستخدم في محطات الطاقة الأمريكية.
وقالت وزارة الطاقة الأمريكية إن الحزمة الاستثمارية الجديدة ستُوجَّه إلى تطوير البنية التحتية لمنشآت التخصيب. وستدعم الشركات المحلية العاملة في هذا المجال. إضافة إلى ذلك، سيتم تسريع برامج البحث والتطوير لضمان توفير إمدادات مستقرة وآمنة من الوقود النووي خلال السنوات المقبلة.
وأكد مسؤولون أمريكيون أن القرار يأتي في إطار إعادة رسم خريطة أمن الطاقة القومي. يحدث هذا خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة مع موسكو. كما يأتي مع القلق المتزايد من الاعتماد على سلاسل توريد خارجية في قطاعات استراتيجية وحساسة.
وأضافت الوزارة أن الولايات المتحدة لا تزال تعتمد جزئيًا على اليورانيوم المخصب القادم من روسيا ودول أخرى. وقد اعتبرت الإدارة الأمريكية هذا “مخاطرة غير مقبولة” في ظل التحولات الدولية الراهنة. وأشارت إلى أن الاستثمار الجديد يهدف إلى تحقيق اكتفاء شبه كامل في هذا القطاع الحيوي.
ويرى خبراء الطاقة أن هذه الخطوة تمثل تحولًا مهمًا في السياسة الأمريكية. وتهدف ليس فقط على صعيد الطاقة النووية، بل أيضًا في سياق المنافسة العالمية على الموارد الاستراتيجية. تسعى واشنطن إلى تقليص نفوذ روسيا في سوق الوقود النووي العالمي، وتعزيز استقلالها الصناعي والتكنولوجي.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة إجراءات اتخذتها الولايات المتحدة مؤخرًا لإعادة توطين الصناعات الحيوية. كما تهدف إلى تأمين مصادر الطاقة، في ظل عالم يشهد إعادة تشكيل للتحالفات الاقتصادية وسلاسل الإمداد الدولية.


