بيروت ، لبنان – استشهد مواطنان لبنانيان، مساء الثلاثاء، جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلاً سكنياً في جنوب لبنان. هذا يمثل خرقاً جديداً لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أواخر نوفمبر الماضي، بحسب ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.
وأوضحت الوكالة أن الطيران الإسرائيلي نفذ الغارة على منزل في بلدة خربة سلم التابعة لقضاء بنت جبيل. وقد أدى ذلك إلى استشهاد شخصين وإلحاق أضرار مادية جسيمة بالمبنى المستهدف والمنازل المجاورة. ولم تُعرف على الفور هوية الشهيدين، فيما باشرت فرق الإسعاف والدفاع المدني أعمالها في موقع الاستهداف. كان ذلك وسط حالة من التوتر والحذر في المنطقة.
ويأتي هذا التطور في سياق تصعيد مستمر على الجبهة الجنوبية للبنان. ذلك رغم إعلان سريان اتفاق لوقف إطلاق النار في 27 نوفمبر الماضي. حيث تتهم السلطات اللبنانية إسرائيل بارتكاب آلاف الخروقات منذ بدء العمل بالاتفاق. وقد أسفرت عن سقوط مئات الشهداء والجرحى، إضافة إلى أضرار واسعة في الممتلكات والبنية التحتية.
وكانت إسرائيل قد شنت في 8 أكتوبر 2023 عدواناً واسعاً على لبنان. وقد تطور لاحقاً إلى حرب شاملة في 23 سبتمبر 2024. خلفت، وفق إحصاءات رسمية، أكثر من أربعة آلاف شهيد ونحو 17 ألف جريح. كما تسببت العمليات العسكرية بحركة نزوح كبيرة. وقد طالت ما يقارب مليوناً وأربعمئة ألف شخص من القرى والبلدات الحدودية، في واحدة من أكبر موجات النزوح التي شهدها لبنان في تاريخه الحديث.
وتؤكد السلطات اللبنانية أن استمرار الغارات والانتهاكات الإسرائيلية يقوض فرص تثبيت التهدئة. كذلك يهدد بعودة التصعيد العسكري. وطالبت المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف خروقاتها. يجب الالتزام الكامل ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، واحترام السيادة اللبنانية.


