برلين ، ألمانيا – في خطوة دبلوماسية لافتة تعكس تزايد الاهتمام الدولي بمنطقة القطب الشمالي، أصدر قادة سبع دول أوروبية وازنة بياناً مشتركاً. يؤكدون فيه أن الدنمارك وجرينلاند هما صاحبا الحق الوحيد في تقرير مصيرهما ومستقبل علاقاتهما الثنائية.
سيادة غير قابلة للتفاوض
أوضح البيان الصادر عن قادة كل من فرنسا، ألمانيا، المملكة المتحدة، إيطاليا، إسبانيا، بولندا، والدنمارك، أن “جرينلاند ملك لشعبها”. وشدد البيان على أن أي قرارات تتعلق بالجزيرة أو بعلاقتها بالتاج الدنماركي هي شأن حصري للطرفين فقط. وجاء في النص الذي نشره مكتب رئيس الوزراء الدنماركي: “الدنمارك وجرينلاند، وهما فقط، من يمكنهما اتخاذ القرار بشأن المسائل المتعلقة بهما”.
دفاع عن ميثاق الأمم المتحدة
وعلى الرغم من أن البيان لم يشر بشكل مباشر إلى الولايات المتحدة، إلا أن المراقبين اعتبروه رسالة مبطنة. هذه الرسالة تؤكد على “أهمية احترام القانون الدولي”. وأعلن القادة الأوروبيون في بيانهم: “لن نتوقف عن الدفاع عن مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، والتي تشمل السيادة، والسلامة الإقليمية، وحرمة الحدود”.
القطب الشمالي وحلف الناتو
تطرق البيان إلى البعد الأمني للمنطقة، مشيراً إلى أن منطقة القطب الشمالي تمثل أولوية استراتيجية لحلف شمال الأطلسي (الناتو). وأكد القادة على ما يلي:
تكثيف جهود الحلفاء الأوروبيين لتعزيز الاستقرار في الشمال.
ضرورة تحقيق الأمن في القطب الشمالي بشكل جماعي وبالتنسيق مع حلفاء الناتو، بما في ذلك الولايات المتحدة.
الالتزام بالمبادئ الدولية التي تضمن بقاء المنطقة بعيدة عن النزاعات الحدودية غير القانونية.
خلفية الأزمة
يأتي هذا البيان في وقت يتزايد فيه التنافس الدولي على الموارد الطبيعية والممرات الملاحية في القطب الشمالي. وقد دفع ذلك القوى الأوروبية للتحرك بشكل جماعي لقطع الطريق أمام أي طموحات دولية. هم يهدفون لتغيير الوضع القانوني أو السياسي لجرينلاند دون موافقة سكانها وحكومة كوبنهاجن.


