عدن ، اليمن – شهد محيط قصر المعاشيق الرئاسي في مدينة عدن، جنوب اليمن، مساء الثلاثاء، دوي إطلاق نار أثار حالة من القلق في أوساط السكان. ذلك كان قبل أن تصدر الأجهزة الأمنية توضيحًا رسميًا بشأن الحادثة.
وقال المتحدث باسم أمن عدن، خالد السنمي، في بيان رسمي، إن قوات الأمن الجنوبية تعاملت مع طائرة مسيّرة حلّقت في أجواء مديريتي كريتر وخور مكسر. مؤكدًا أن إطلاق النار جاء في إطار إجراءات أمنية احترازية لحماية العاصمة المؤقتة. وأوضح السنمي أن العملية حملت “رسالة حازمة بأن أمن عدن خط أحمر لا يمكن السماح بالمساس به”.
وشدد البيان على أن الأجهزة الأمنية ستواجه بحزم أي تهديد يستهدف أمن واستقرار المدينة. كما أشار إلى أن التعامل السريع مع الطائرة المسيّرة يأتي ضمن خطط الرصد والتأمين المستمرة. وذلك في ظل التحديات الأمنية التي تشهدها البلاد.
ورغم عدم كشف البيان عن الجهة التي تقف خلف الطائرة المسيّرة، فإن مصادر أمنية ومراقبين رجحوا وقوف مليشيات الحوثي أو عناصر مرتبطة بتنظيم الإخوان الإرهابي وراء هذا التحرك. هذا في محاولة لإرباك المشهد الأمني في عدن، خصوصًا مع التطورات السياسية الجارية.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر رفيعة في المجلس الانتقالي الجنوبي بأن وفدًا برئاسة عيدروس الزُبيدي يستعد للتوجه من عدن إلى الرياض. وذلك لبحث الحلول العادلة لقضية شعب الجنوب، وتوحيد الجهود الرامية إلى إنهاء الانقلاب الحوثي. وأكدت المصادر أن مشاركة المجلس في أي حوار قادم تهدف إلى بلورة رؤية جنوبية جامعة. تتسق مع تطلعات الشعب الجنوبي، وحقه في تقرير مصيره ضمن إطار زمني واضح، وتحت إشراف أممي ودولي.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات السياسية، إلى جانب الجاهزية الأمنية في عدن، تمثل إحباطًا لمحاولات بعض الأطراف استخدام التصعيد الإعلامي أو الأمني لتقويض دور المجلس الانتقالي. كما أو زعزعة الاستقرار في العاصمة المؤقتة، التي تشهد جهودًا متواصلة لترسيخ الأمن وحماية مؤسسات الدولة.



