كاركاس،فنزويلا-أعلن وزير الدفاع الفنزويلي، الجنرال فلاديمير بادرينو لويز، الأحد، اعتراف القوات المسلحة بنائبة الرئيس ديلسي رودريغيز رئيسةً مؤقتةً للبلاد. جاء ذلك عقب اعتقال قوات خاصة أمريكية الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته خلال عملية عسكرية فجر السبت في العاصمة كراكاس.
وقال بادرينو، خلال تلاوته بيانا متلفزا، إن المحكمة العليا أصدرت قرارًا ليل السبت. هذا القرار يقضي بتولي رودريغيز مهام الرئاسة لمدة 90 يومًا. كما أكد وضع القوات المسلحة في حالة تأهب قصوى في مختلف أنحاء البلاد “لضمان السيادة والاستقرار”. وفي الوقت نفسه، طالب بالإفراج الفوري عن مادورو. وندّد بمقتل عدد من أفراد حراسته “بدم بارد”، من دون تحديد حصيلة دقيقة للضحايا.
وبحسب الرواية الأمريكية، نفذ الجيش الأمريكي غارات جوية على مواقع في كراكاس. ثم اعتقلت قوات خاصة مادورو وزوجته ونقلتهما جوا إلى نيويورك. هناك، يواجهان اتهامات تتعلق بالاتجار بالمخدرات وحيازة أسلحة. نشر البيت الأبيض مقطع فيديو يظهر مادورو مكبل اليدين ويرتدي صندلا. كما مشاهدته أثناء اقتياده داخل منشأة تابعة لإدارة مكافحة المخدرات الأمريكية في مانهاتن. فيما سمع وهو يقول بالإنجليزية: ليلة سعيدة، عام جديد سعيد.
قلق شعبي من التطورات
ويحكم مادورو، البالغ 63 عاما، فنزويلا منذ أكثر من عقد، بعدما وصل إلى السلطة عقب وفاة الرئيس الراحل هوغو تشافيز. مع انتشار خبر اعتقاله، شهدت عدة مدن خارجية تضم جاليات فنزويلية، من مدريد إلى سانتياغو، احتفالات ورفعا للأعلام. في حين سجلت مظاهر احتفال محدودة داخل كراكاس، التي بدت شوارعها هادئة وسط قلق شعبي من تطورات المرحلة المقبلة.
من جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيعين “أشخاصا” من إدارته لتولي المسؤولية في فنزويلا، مستبعدا تسليم السلطة لزعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو. أبدي استعدادا للتعاون مع ديلسي رودريغيز. غير أن الأخيرة طالبت بالإفراج عن مادورو وتعهدت “الدفاع عن البلاد”.
وفي السياق ذاته، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن واشنطن مستعدة للعمل مع من تبقى من مسؤولي إدارة مادورو. أكد أنهم يمكنهم التعاون إذا اتخذوا “قرارات صائبة”. كما حذر من أن الولايات المتحدة “تحتفظ بأدوات ضغط عدة” إذا لم يحدث ذلك.



