تل آبيب، إسرائيل-تلقى آلاف الإسرائيليين خلال الساعات الماضية رسائل نصية على هواتفهم المحمولة. تضمنت الرسائل تهديدات مباشرة ومعلومات شخصية حساسة. أثارت الواقعة حالة من القلق والجدل داخل الأوساط الأمنية والإعلامية في إسرائيل. كما توجد ترجيحات بوقوف جهات مرتبطة بإيران وراء العملية.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، شملت الرسائل بيانات خاصة بالمتلقين، مثل أرقام الهوية الوطنية. إضافة إلى عبارات تهديد صريحة كُتبت باللغة الإنجليزية، جاء فيها: «هذه فرصتك الأخيرة لإنقاذ نفسك وعائلتك. نحن نعرفك». تضمنت الرسائل أيضًا روابط إلكترونية تقود إلى صفحات تحتوي على مزيد من المعلومات الشخصية للأشخاص المستهدفين.
ووصف المعهد الوطني الإسرائيلي للأمن السيبراني هذه الرسائل بأنها «محاولة ترهيب ممنهجة تهدف إلى خلق ضغط نفسي واسع على الجمهور». واعتبر أن الهدف الأساسي منها هو بث الخوف وزعزعة الشعور بالأمان لدى المواطنين. فهي ليست فقط لجمع معلومات أو اختراق تقني محدود، وفق ما نقلته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».
وفي سياق متصل، أعلنت مجموعة قرصنة تُدعى «حنضلة»، يُعتقد أنها على صلة بإيران، مسؤوليتها عن اختراق هاتف وزيرة العدل الإسرائيلية السابقة أييلت شاكيد. وذكرت المجموعة أنها استولت على عشرات الصور ومقاطع الفيديو من هاتفها المحمول. قامت بنشر جزء منها عبر منصات إلكترونية.
وكانت المجموعة نفسها قد زعمت، الشهر الماضي، اختراق هاتفي تساحي برفرمان، مدير مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت. تأتي هذه الأحداث في إطار سلسلة عمليات سيبرانية استهدفت شخصيات سياسية وأمنية بارزة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد ملحوظ في الأنشطة السيبرانية المنسوبة إلى إيران. تشير تقديرات أمنية إسرائيلية إلى أن طهران تكثف جهودها لتجنيد إسرائيليين لأغراض التجسس. تستخدم الإغراءات المالية أو أساليب الضغط والابتزاز الإلكتروني. هذا ضمن ما يوصف بحرب خفية تدور في الفضاء الرقمي بين الطرفين.


