حضرموت ، اليمن – شهدت الساعات الماضية تصعيدا عسكريا هو الأخطر في محافظة حضرموت، حيث أطلقت القوات الحكومية الجنوبية عملية استباقية لصد تحركات عسكرية وجهها رشاد العليمي لاجتياح وادي حضرموت، وسط دعوات رسمية من قيادة المجلس الانتقالي لإعلان التعبئة العامة.
بن بريك: معركة حماية “بزابيز النفط”
وجه اللواء الركن أحمد سعيد بن بريك، نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي ومحافظ حضرموت الأسبق، نداء عاجلا إلى أبناء حضرموت في الوادي والساحل، داعيا إياهم لحماية ودعم قوات “النخبة الحضرمية” والقوات الجنوبية في مواجهة ما وصفه بـ “الغزو القادم”.
وقال بن بريك في تصريح ناري: “هدفهم إعادة السيطرة على بزابيز نفط حضرموت وإعادة احتلال الوادي، فعليكم قطع أذرعهم وتلقينهم دروسا لن ينسوها أبدا”. كما طالب القيادة الجنوبية بإعلان التعبئة العامة للشعب الجنوبي، مؤكدا: “النصر لنا، نحن أصحاب الأرض والثروة”.
صد “قوات الطوارئ” في خشم العين
ميدانيا، كشفت مصادر عسكرية عن قيام القوات الحكومية الجنوبية بشن خطة هجومية استباقية تجاه القوات الشمالية (المعروفة بقوات الطوارئ بقيادة ياسر المعبري) التي قدمت من مأرب بهدف اجتياح منطقة الخشعة.
وأكدت المعلومات أن المواجهات المباشرة اندلعت في منطقة “خشم العين” (الطرف الغربي من الخشعة)، حيث نجحت القوات الجنوبية في اعتراض القوات المهاجمة والتصدي لها قبل وصولها إلى عمق الوادي.
تصدع في صفوف المهاجمين
وفي تطور لافت يزيد من تعقيد الموقف الميداني، أكدت مصادر متطابقة انسحاب قوات “درع الوطن” ورفضها المشاركة في العملية إلى جانب قوات الطوارئ القادمة من مأرب. وأشارت المصادر إلى أن هذا الانسحاب أضعف القوات المهاجمة وكشف ظهرها في مواجهة الجاهزية العالية للقوات الجنوبية.
الأهمية الاستراتيجية
تأتي هذه المواجهات في قلب مناطق الامتياز النفطي، حيث يسعى كل طرف لفرض سيطرته على الموارد الاقتصادية الاستراتيجية. ويرى مراقبون أن فشل هذا الزحف العسكري قد يؤدي إلى تغييرات جذرية في الخارطة العسكرية والسياسية لمحافظة حضرموت خلال الأيام القادمة.


