المكلا ، اليمن – شهدت الساعات الماضية تصعيدا عسكريا هو الأخطر من نوعه في محافظة حضرموت. تحول التوتر المكتوم إلى مواجهة مفتوحة شملت غارات جوية مكثفة واشتباكات ميدانية عنيفة. وسط ذلك، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي حالة الاستنفار القصوى والتعبئة العامة للحسم.
غارات جوية واتهامات بـ “التضليل”
في تطور ميداني فارق، أكدت قناة “عدن المستقلة” أن مقاتلات سعودية شنت سلسلة غارات جوية. استهدفت هذه الغارات مواقع تابعة للقوات الجنوبية في المحافظة.
وتعليقا على ذلك، شن عمرو البيض، الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي للشؤون الخارجية، هجوما لاذعا على الرياض. اتهمها بتضليل المجتمع الدولي. وقال البيض في منشور على منصة “إكس” اليوم الجمعة: “السعودية ضللت العالم بإعلانها عن عملية سلمية لم تكن تنوي الحفاظ على سلميتها قط”. وأضاف أن شن سبع غارات جوية يثبت أن ادعاءات خفض التصعيد هي “ادعاءات جوفاء وتثبت عكسها الأفعال بشكل قاطع”.
بن بريك يعلن التعبئة: “معركة بزابيز النفط”
على الصعيد الميداني، وجه اللواء الركن أحمد سعيد بن بريك، نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، نداء عاجلا إلى أبناء حضرموت في الوادي والساحل. دعاهم للالتفاف حول قوات “النخبة الحضرمية”.
وقال بن بريك بلهجة حازمة: “هدفهم إعادة السيطرة على بزابيز نفط حضرموت وإعادة احتلال الوادي، فعليكم قطع أذرعهم وتلقينهم دروسا لن ينسوها أبدا”. كما طالب القيادة الجنوبية بإعلان التعبئة العامة لمواجهة ما وصفه بـ “الغزو القادم”. مؤكدا أن النصر سيكون لأصحاب الأرض والثروة.
خارطة الصراع
تأتي هذه التطورات بعد رصد تحركات لقوات شمالية (قوات الطوارئ) قادمة من مأرب. اصطدمت بالقوات الجنوبية في مناطق التماس بالخشعة وخشم العين. ويرى مراقبون أن دخول الطيران على خط المواجهة يمثل نقطة تحول خطيرة في العلاقة بين المجلس الانتقالي والتحالف. كما ينذر بانفجار عسكري شامل قد يمتد أثره إلى كافة المحافظات الجنوبية.


