عدن ، اليمن – دخل الصراع في محافظة حضرموت مرحلة “الحرب المفتوحة” عقب إعلان القوات المسلحة الجنوبية إطلاق عملية عسكرية واسعة تحت اسم “المستقبل الواعد”. وقد حدث ذلك وسط مواجهات ميدانية عنيفة مع القوات الموالية للإخوان المسلمين، وتدخل جوي سعودي مباشر استهدف معسكرات تابعة للمجلس الانتقالي.
النقيب: معركة وجودية ضد الإخوان والقاعدة
أكد المتحدث باسم القوات المسلحة الجنوبية، المقدم محمد النقيب، أن القوات الجنوبية تخوض حالياً معركة على كافة الاتجاهات الاستراتيجية. وقد وصفها بـ “الحرب الوجودية”. وهي لا تختلف في طبيعتها عن حرب عام 1994 التي استهدفت الجنوب.
وكشف النقيب عن تمكن القوات الجنوبية من صد هجوم واسع لمليشيا الإخوان وتنظيم القاعدة الإرهابيين. وأشار إلى أن هذه المجموعات تتلقى دعماً سعودياً، بينما نفى بشكل قاطع وجود أي علاقة لقوات “درع الوطن” بهذه الحرب. كما شن هجوماً لاذعاً على المدعو سالم الخنبشي، واصفاً إياه بـ “البوق” الذي ينفذ أجندات إملاء خارجية.
تقدم ميداني وغارات دامية
ميدانياً، حققت القوات الجنوبية الحكومية تقدماً استراتيجياً باتجاه منطقة العبر. وهي المعقل الرئيسي للقوات الموالية للإخوان، بهدف تأمين الطرق الدولية ومنع الاختراقات الأمنية.
بالتزامن، هزت سبع غارات جوية سعودية معسكر اللواء 37 في منطقة الخشعة. وأكد محمد عبد الملك، رئيس انتقالي وادي وصحراء حضرموت، سقوط قتلى وجرحى (لم يحدد عددهم) جراء هذا القصف. وقد وثقته مقاطع فيديو تداولها ناشطون وأكدتها وكالة الأنباء الفرنسية (AFP) نقلاً عن مسؤولين رفيعين في المجلس.
البحسني يحذر: الفوضى تخدم الحوثيين
في المقابل، خرج نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، فرج البحسني، بموقف محذر من التداعيات الكارثية لتوجيه السلاح نحو الداخل. واعتبر البحسني أن أي صراع في المناطق المحررة هو “أمر مرفوض”. ويقوض فرص الاستقرار. وأكد أن المستفيد الوحيد من هذه الفوضى هي مليشيا الحوثي. ودعا الجميع إلى تغليب المصلحة العليا ورفض جر الجنوب إلى صراعات داخلية تمزق النسيج الوطني.


