أفادت القناة 12 العبرية، نقلا عن مصادر مطلعة، بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب توصلا إلى اتفاق يقضي بإعادة فتح معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة من الجانبين، وذلك عقب عودة نتنياهو إلى إسرائيل.
وبحسب القناة 12 العبرية، جاء الاتفاق خلال لقاء جمع نتنياهو وترامب في ولاية فلوريدا قبل يومين،
مشيرة إلى أن الجهات الإسرائيلية المختصة شرعت بالفعل في اتخاذ الاستعدادات الفنية والأمنية اللازمة لفتح المعبر،
وهذا تنفيذا لما تم التوافق عليه خلال اللقاء.
ضغوط دولية لتسهيل دخول المساعدات
ويأتي هذا التطور في وقت تتصاعد فيه الضغوط الدولية المطالِبة بتسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية والإنسانية بشكل متسارع.
ففي بيان مشترك، دعا وزراء خارجية عشر دول هي بريطانيا، كندا، الدنمارك، فنلندا، فرنسا، آيسلندا، اليابان، النرويج، السويد، وسويسرا،
وهذا إلى فتح جميع المعابر المؤدية إلى غزة، وعلى رأسها معبر رفح، من أجل تعزيز تدفق المساعدات الإنسانية.
ورحب البيان بالفتح الجزئي، لكنه أشار إلى أن مسارات أخرى لنقل البضائع والمساعدات لا تزال مغلقة أو تخضع لقيود مشددة،
بما في ذلك معبر رفح، وهو ما يعرقل وصول الإمدادات الإنسانية الحيوية.
تدهور كارثي للوضع الإنساني في غزة
وانتقد البيان الإجراءات الجمركية والبيروقراطية وعمليات التفتيش المكثفة،
والتي تتسبب في تأخيرات كبيرة، في وقت يسمح فيه بدخول الشحنات التجارية بمرونة أكبر.
وطالبت الدول العشر بأن يكون الحد الأدنى لدخول الشاحنات 4200 شاحنة أسبوعيا، بينها 250 شاحنة يوميا تابعة للأمم المتحدة،
مع ضرورة رفع هذا السقف لضمان تلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة.
وأعرب الوزراء عن قلق بالغ إزاء ما وصفوه بـ«التدهور الكارثي» للوضع الإنساني في غزة، خاصة مع حلول فصل الشتاء،
حيث يواجه السكان أمطارًا غزيرة وانخفاضًا في درجات الحرارة، إلى جانب نقص حاد في الإيواء والرعاية الصحية.
وأشار البيان إلى أن أكثر من 1.3 مليون شخص بحاجة ماسة إلى دعم عاجل في مجال الإيواء،
فيما تعمل أكثر من نصف المرافق الصحية جزئيًا فقط،
وسط انهيار شبه كامل في البنية التحتية للصرف الصحي، ما يعرض مئات الآلاف لمخاطر صحية جسيمة.

