طهران ، ايران – في خطوة تعكس استنفاراً أمنياً قصوى، أصدر المرشد الإيراني علي خامنئي أمراً مباشراً بتعيين الجنرال أحمد وحيدي نائباً للقائد العام للحرس الثوري الإيراني. وهو مدرج على قوائم المطلوبين لدى الإنتربول وقوائم العقوبات الأمريكية والأوروبية.
ويأتي هذا التعيين تزامناً مع اندلاع موجة جديدة من الاحتجاجات الشعبية العارمة. هذه الاحتجاجات تجتاح المدن الإيرانية تنديداً بانهيار العملة وارتفاع الأسعار. مما يشير إلى أن النظام قرر اللجوء إلى “العقل الاستراتيجي” الأكثر حزماً لإدارة الأزمة.
استدعاء “رجل المهام الصعبة”
لا يُنظر إلى تعيين وحيدي كإجراء إداري روتيني. بل هو استدعاء لـ “الصندوق الأسود” لملفات إيران الأمنية على مدار 40 عاماً.
وحيدي، الذي كان أول من قاد “فيلق القدس” وشغل منصبي وزيري الدفاع والداخلية، يُعد القائد الأكثر إلماماً بكيفية الربط بين قمع الاضطرابات الداخلية وإدارة التهديدات الخارجية.
وحيدي مدرج على قوائم المطلوبين لدى الإنتربول (بناء على طلب الأرجنتين) للاشتباه في ضلوعه في تفجير مركز “آميا” اليهودي في بوينس آيرس عام 1994. وهو اتهام تنفيه طهران جملة وتفصيلا.
كما انه مدرج على قوائم العقوبات الأمريكية والأوروبية بسبب دوره في تطوير البرامج العسكرية والتدخلات الإقليمية.
المهمة: “حسم سريع” وجاهزية ثورية
كلف الخامنئي الجنرال وحيدي بمهمة محددة وهي ممارسة “دور جهادي وثوري” للنهوض بمهام الحرس الثوري بشكل “حاسم وسريع”.
ويرى مراقبون أن استخدام لغة “الحسم” في مرسوم التعيين هو ضوء أخضر لاستخدام القوة المفرطة. وذلك بهدف إنهاء الاحتجاجات التي بدأت تشل الأسواق الكبرى في طهران وأصفهان وشيراز.
ويعكس توقيت التعيين في اليوم الأخير من عام 2025 في تحصين الجبهة الداخلية. يعكس ذلك رغبة القيادة في منع أي انشقاقات أو تراخٍ داخل صفوف الحرس الثوري أمام الضغط الشعبي.
وتوظيف خبرة وحيدي كوزير داخلية سابق لضبط التنسيق بين الشرطة والحرس الثوري والبسيج. والتأكيد على أن إيران تدار بـ “قبضة حديدية” في وقت تتزايد فيه التهديدات العسكرية من الولايات المتحدة وإسرائيل.


