واشنطن ، الولايات المتحدة – كشفت تقارير إعلامية دولية عن تنفيذ وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) غارة جوية بطائرة مسيّرة استهدفت منشأة مينائية على الساحل الشمالي لفنزويلا، في تطور لافت يُعد من أخطر التحركات الأمريكية داخل الأراضي الفنزويلية خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن الضربة استهدفت ميناءً صغيرًا يُعتقد أنه كان يُستخدم كنقطة لوجستية لشبكات تهريب المخدرات، حيث تشير التقديرات الأمريكية إلى ارتباط الموقع بعصابات إجرامية عابرة للحدود تنشط في تهريب المخدرات عبر البحر الكاريبي باتجاه الولايات المتحدة.
تفاصيل العملية
وأفادت المصادر بأن الغارة نُفذت باستخدام طائرة دون طيار عالية الدقة ضمن عملية استخباراتية محدودة، مؤكدة أن الموقع كان خاليًا من الأفراد وقت الاستهداف، ما حال دون وقوع خسائر بشرية، بينما أسفرت الضربة عن تدمير أجزاء كبيرة من البنية التحتية للميناء.
ورغم حساسية العملية، لم يصدر حتى الآن بيان رسمي تفصيلي من البيت الأبيض أو وزارة الدفاع الأمريكية، في وقت اكتفت فيه واشنطن بتسريبات إعلامية تشير إلى أن الضربة تأتي في إطار حملة موسعة لمكافحة تهريب المخدرات في منطقة الكاريبي.
تصريحات ترامب
وفي سياق متصل، ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحات سابقة إلى تنفيذ عملية نوعية ضد موقع لتهريب المخدرات على الساحل الفنزويلي، دون الكشف عن الجهة المنفذة بشكل مباشر، مكتفيًا بالقول إن العملية «حققت أهدافها بالكامل»، وهو ما فُسر لاحقًا باعتباره تأكيدًا غير مباشر للغارة.
توتر متصاعد
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر مستمر بين واشنطن وكاراكاس على خلفية العقوبات الاقتصادية والاتهامات الأمريكية للحكومة الفنزويلية بالتغاضي عن أنشطة تهريب المخدرات.
في المقابل، لم تُصدر السلطات الفنزويلية تعليقًا رسميًا مباشرًا بشأن الضربة، إلا أن مسؤولين في كاراكاس كانوا قد حذروا مرارًا من أي انتهاك للسيادة الوطنية، مؤكدين أن البلاد ستتعامل بحزم مع أي تدخل أجنبي.
أبعاد ودلالات
ويرى مراقبون أن الغارة تمثل تحولًا لافتًا في أسلوب التعامل الأمريكي مع فنزويلا، خاصة مع إسناد العملية إلى جهاز استخباراتي بدلًا من إعلان تدخل عسكري مباشر، ما يثير تساؤلات حول القانون الدولي وحدود العمليات السرية واحتمالات التصعيد في أمريكا اللاتينية.


