أنقرة ، تركيا – أطلقت السلطات التركية أوسع عملية أمنية متزامنة ضد تنظيم “داعش” الإرهابي. وقد شملت 21 ولاية، وذلك رداً على الهجوم الغادر الذي استهدف قوات الأمن في مدينة يالوفا، وأسفر عن استشهاد ثلاثة من رجال الشرطة.
مجزرة يالوفا: كمين “فرع خراسان”
بدأت التطورات الدامية في بلدة يالوفا، حيث نصب إرهابيون ينتمون لـ “فرع داعش في خراسان” كميناً محكماً لقوات الشرطة التي كانت تنفذ عملية أمنية. وأسفرت المواجهات العنيفة التي استمرت 8 ساعات عن مقتل 3 من رجال الشرطة الأتراك. كما قُتل 6 إرهابيين من عناصر التنظيم المشاركين في الكمين.
استنفار شامل: 357 اعتقالاً في صباح واحد
أعلن وزير الداخلية التركي، علي ييرليكايا، صباح اليوم الثلاثاء، عن تنفيذ عمليات “قبضة حديدية” متزامنة استهدفت خلايا التنظيم في 21 ولاية. ومن بين هذه الولايات أنقرة، إسطنبول، أنطاليا، قونية، وشانلي أورفا.
أبرز نتائج العمليات:
اعتقال 357 مشتبهاً به في كافة الولايات المستهدفة.
في إسطنبول: اعتقال 110 مشتبهين، كشفت التحريات أن 41 منهم على صلة مباشرة بخلية “يالوفا” التي نفذت الكمين.
في أنقرة: إلقاء القبض على 17 مطلوباً بناءً على مذكرات توقيف صادرة عن النيابة العامة.
رسالة وزير الداخلية: “لن نمنحهم الفرصة”
وفي بيان حازم عبر حساباته الرسمية، أكد الوزير ييرليكايا أن العمليات تمت بالتنسيق بين إدارة مكافحة الإرهاب (TEM) ورئاسة الاستخبارات. وقال: “كما لم نمنح الفرصة لأولئك الذين يحاولون إخضاع هذا الوطن بالإرهاب حتى اليوم، فلن نمنحهم الفرصة أبداً من الآن فصاعداً”.
الأبعاد الأمنية لظهور “فرع خراسان”
يرى مراقبون أن تورط “فرع خراسان” في هجوم يالوفا يمثل تطوراً خطيراً. يُعرف هذا الفرع بعملياته الأكثر دموية وتخطيطاً. وتأتي هذه المداهمات الواسعة لتوجيه ضربة استباقية. ذلك لمنع أي عمليات انتقامية أو هجمات قد تستهدف الاحتفالات المرتقبة برأس السنة الجديدة.


