حذر الناطق باسم المجلس الانتقالي الجنوبي، أنور التميمي، من خطورة الضربة الجوية التي استهدفت ميناء المكلا، واصفا إياها بأنها تصعيد خطير يهدد الأمن والاستقرار في محافظة حضرموت،
ويضاعف من تعقيدات المشهد اليمني في توقيت بالغ الحساسية.
وفي تصريحات لـ«سكاي نيوز عربية»، قال التميمي إن القرارات الأخيرة الصادرة عن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي تفتقر إلى التوافق داخل المجلس،
وتنعكس سلبا على الأوضاع الأمنية والسياسية، خصوصًا في محافظات الجنوب.
وأضاف أن استهداف ميناء المكلا يعد أمرا مؤسفا وخطيرا، نظرا لما يمثله الميناء من أهمية حيوية لسكان حضرموت وشبوة والمهرة،
مؤكدا أنه لم يتعرض لمثل هذا القصف حتى خلال معارك تحريره من تنظيم القاعدة.
وأوضح أن الضربة كادت أن تتسبب في كارثة واسعة النطاق، في ظل وجود منشآت تخزين حساسة داخل الميناء،
كان من الممكن أن تمتد أضرارها لعدة كيلومترات برا وبحرا، بما يهدد المدنيين والبنية التحتية.
وأشار التميمي إلى أن حالة الغضب الشعبي التي أعقبت القصف عززت تمسك أبناء حضرموت والجنوب بمشروعهم السياسي،
وعمقت القطيعة مع ما وصفه بسلوك رئيس مجلس القيادة الرئاسي،
معتبرا أن هذه الممارسات تفقده صفته كرئيس توافقي، ولا تعكس إحساسا بالمسؤولية الوطنية.
وانتقد التميمي ما وصفه بقرارات «متهورة ومنفردة»، من بينها إعلان حالة الطوارئ وفرض الحصار،
مؤكدا أنها لم تُتخذ بالتوافق أو بالأغلبية داخل مجلس القيادة، بل جرى تمريرها دون اجتماع رسمي أو نقاش مؤسسي،
معتبرا أنها تصب في مصلحة الحوثيين والجماعات الإرهابية.
وحذر من أن استمرار هذه السياسات سيؤدي إلى إضعاف الجبهة المناهضة للحوثيين،
مؤكدا أن الجماعة تستغل الانقسام السياسي والارتباك الداخلي لتعزيز تحركاتها العسكرية.
وختم التميمي بالتشديد على أن الخروج من الأزمة يمر عبر العودة إلى مبدأ الشراكة والتوافق،
وكذلك وقف التفرد بالقرار، وتغليب الحوار، حفاظًا على استقرار اليمن والمنطقة.


