عدن ، اليمن – تصاعدت حدة النبرة الصادرة من “المجلس الانتقالي الجنوبي” تجاه المملكة العربية السعودية. جاء ذلك عقب الضربات الجوية التي استهدفت ميناء المكلا فجر اليوم. وبينما وصفت قيادات المجلس العملية بـ”العدوان”، بدأت ملامح تحرك ميداني وقانوني تلوح في الأفق. الهدف هو مواجهة قرارات الرئيس رشاد العليمي والتدخل العسكري السعودي.
تصعيد في شبوة: “ننتظر ساعة الصفر”
وفي أول رد فعل رسمي من المحافظات الجنوبية، صرح الشيخ لحمر علي لسود، رئيس القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة شبوة. وأوضح أن القيادة بصدد اتخاذ إجراءات استثنائية.
وأكد بن لسود في تصريحات إعلامية اليوم الثلاثاء:
حالة الطوارئ: “نحن بصدد إعلان حالة الطوارئ في مناطقنا، وننتظر الصدور الرسمي للقرارات من القيادة العليا للمجلس”.
المستفيد الأكبر: حذر بن لسود من أن مليشيات الحوثي الإرهابية ومن ورائها إيران هم المستفيدون الأولون من هذا التشرذم. يضاف إلى ذلك استهداف القوى الجنوبية.
إدانة القصف: جدد التنديد بكافة الضربات التي تستهدف “شعب الجنوب” ومنشآته، معتبراً إياها انحرافاً عن مسار التحالف الأساسي.
وصف “العدوان المنفرد” ونهاية الشراكة
من جانبهم، أجمع قياديون في المجلس الانتقالي على وصف القصف السعودي في المكلا بأنه “عدوان سعودي منفرد”. وأكدوا أن استخدام القوة الجوية ضد حليف ميداني ينهي فعلياً ما كان يسمى بـ “تحالف دعم الشرعية”.
وتلخصت مواقف قيادات المجلس في النقاط التالية:
رفض التهميش: قرارات العليمي والتحركات السعودية تُعد محاولة لفرض واقع سياسي بقوة السلاح في حضرموت والمهرة.
السيادة الجنوبية: التأكيد على أن الموانئ والمطارات في الجنوب هي حق سيادي لأبنائه. لا يحق لأي طرف إقليمي استهدافها تحت أي ذريعة.
الاصطفاف الميداني: دعوات لكافة القوات الجنوبية (ألوية العمالقة، الحزام الأمني، والنخبة) لرفع الجاهزية القتالية. هذا تحسباً لأي مواجهة مع قوات “درع الوطن” التي وجه العليمي بتحريكها.
المشهد الميداني المرتقب
مع تلويح الشيخ لحمر بن لسود بإعلان الطوارئ، يترقب الشارع الجنوبي صدور بيان رسمي من رئيس المجلس الانتقالي، عيدروس الزبيدي. هذا البيان سوف يحدد المسار القادم، إما التهدئة عبر وساطات دولية أو الذهاب نحو “الإدارة الذاتية الشاملة”. سيكون هذا القرار تمهيد لفك الارتباط نهائياً عن الحكومة التي يقودها العليمي من الرياض.


