أنقرة ، تركيا – تحولت قرية “إلماليك” التابعة لمركز محافظة يالوفا التركية، منذ الساعة الثانية من فجر اليوم الإثنين، إلى ساحة مواجهات عنيفة بين قوات الأمن وعناصر من تنظيم داعش الإرهابي. تأتي هذه المواجهات في عملية أمنية كبرى لا تزال تداعياتها مستمرة حتى اللحظة.
تفاصيل الميدان: إصابات واستنفار
بدأت المواجهات حينما داهمت فرق إدارة أمن يالوفا وكراً إرهابياً، ليرد المشتبه بهم بإطلاق نار كثيف ومفاجئ. وأسفر الاشتباك الأولي عن إصابة 7 من رجال الشرطة، تم نقلهم فوراً إلى المستشفيات. وفي حين أكدت التقارير الطبية استقرار حالتهم الصحية، تقرر نقل أحد المصابين إلى محافظة بورصة المجاورة لتلقي علاج متخصص.
وعلى الفور، دفع الأمن التركي بفرق العمليات الخاصة (PÖH) من مدينة بورصة لتقديم الدعم العملياتي. حيث تستمر الاشتباكات في شوارع المنطقة منذ أكثر من 6 ساعات وسط سماع دوي إطلاق نار متقطع.
إجراءات استثنائية: عزل المنطقة وتعليق الدراسة
أصدرت ولاية يالوفا قرارات حازمة للسيطرة على الموقف وحماية المدنيين. شملت هذه القرارات إغلاق 5 مدارس في منطقة العملية وتأجيل الدراسة بها اليوم. وتم فصل الغاز الطبيعي والكهرباء عن المربع الأمني لضمان السلامة ومنع وقوع انفجارات.
ومنع دخول المدنيين والمركبات إلى المنطقة بشكل كامل، مع استمرار العمليات “بشكل منظم” لتصفية العناصر المتحصنة.
سياق أمني ساخن: إحباط مخططات “رأس السنة”
تأتي عملية يالوفا كحلقة في سلسلة ضربات أمنية مكثفة وجهتها الاستخبارات التركية (MIT) والشرطة للتنظيم في الأيام الأخيرة، تزامناً مع احتفالات العام الجديد:
عملية إسطنبول (25 ديسمبر) تنفيذ مداهمات في 124 عنواناً أسفرت عن اعتقال 115 شخصاً. كما تم ضبط كميات كبيرة من الأسلحة والوثائق التنظيمية.
استهدفت التحقيقات غير المسلمين حيث كشفت أن الخلايا المقبوض عليها كانت تخطط لهجمات تستهدف دور عبادة ومواطنين غير مسلمين خلال أعياد الميلاد.
اعتقال “إبراهيم بورتاكوچين”: تمكنت المخابرات من توقيف هذا العنصر في “ملاطية” الأسبوع الماضي. ثبت استعداده لتنفيذ هجوم انتحاري أو مسلح في ليلة رأس السنة.
تؤكد ولاية يالوفا في بيانها الأخير أن العمليات مستمرة ولن تتوقف حتى تحييد كافة العناصر الإرهابية. وتشدد بشكل خاص على أن “سلامة المواطنين وضباطنا هي الأولوية القصوى في هذه المواجهة الحاسمة”.


