أكرا ، غانا – أثار شخص يُدعى إيبوه نوح موجة واسعة من الجدل والغضب على مواقع التواصل الاجتماعي. جاء ذلك بعد ظهوره في مقاطع فيديو يزعم خلالها أنه نبي مرسل، وأن طوفانًا عالميًا وشيكًا سيضرب العالم. كما يدعي أنه يقوم ببناء سفن خشبية في غانا لإنقاذ البشر من الكارثة المرتقبة، في مشهد أعاد للأذهان قصة نبي الله نوح عليه السلام.
من هو إيبوه نوح؟
بحسب ما ظهر في الفيديوهات المنتشرة، يقدّم إيبوه نوح نفسه على أنه تلقى “وحيًا إلهيًا” بحدوث طوفان شامل. يدعو الناس إلى تصديقه والانضمام إليه قبل فوات الأوان.
ويظهر الرجل وسط مجموعة من الأتباع، متحدثًا بثقة عن نبوءاته، دون أي سند ديني معترف به أو مرجعية رسمية.
سفن النجاة المزعومة
أظهرت المقاطع المتداولة قيام إيبوه نوح ببناء عدة سفن خشبية. قال إنها مخصصة لإنقاذ المؤمنين به من الطوفان المتوقع.
ويؤكد متابعون أن هذه السفن لا تستوفي أي معايير هندسية أو علمية. وهذا يعزز الشكوك حول كونها مجرد وسيلة دعائية لجذب الانتباه وجمع الأموال.
شبهات استغلال الأموال
الجدل تصاعد بشكل أكبر بعد تداول مقاطع أخرى تُظهر إيبوه نوح وهو يتنقل بسيارة فارهة. قيل إنها تم شراؤها من تبرعات أتباعه، الأمر الذي فتح باب الاتهامات باستغلال الدين لتحقيق مكاسب شخصية.
وحتى الآن، لم تصدر أي بيانات رسمية تؤكد مصادر أمواله. إلا أن هذه المشاهد أثارت غضبًا واسعًا وتشكيكًا في نواياه الحقيقية.
ردود الفعل الرسمية والمجتمعية
لا توجد أي تحذيرات رسمية من السلطات الغانية أو مراكز الأرصاد بشأن حدوث طوفان عالمي.
خبراء ومراقبون وصفوا ما يحدث بأنه خرافة خطيرة واستغلال لحالة الإيمان الديني لدى بعض الفئات.
نشطاء على مواقع التواصل اعتبروا الأمر احتيالًا دينيًا صريحًا يستوجب التدخل القانوني.
تحذيرات دينية وإعلامية
رجال دين ومختصون أكدوا أن ادعاء النبوة يُعد من أخطر صور التضليل. وحذروا من الانسياق وراء مثل هذه الدعوات، خاصة عندما تقترن بجمع الأموال وخلق حالة من الخوف الجماعي.
قصة مدّعي النبوة في غانا تكشف مجددًا خطورة استغلال الدين عبر منصات التواصل الاجتماعي، في ظل غياب الوعي لدى بعض المتابعين. وبينما تتواصل التحقيقات غير الرسمية والتكذيب المجتمعي، تبقى الحقيقة المؤكدة أن لا أساس علمي أو ديني لادعاءات الطوفان. وما يُروَّج له لا يتجاوز كونه جدلًا إعلاميًا مثيرًا للقلق.


